وقال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: لا يصح هذا الحديث١.
وقال محمد بن يحيى الذُّهلي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هذا حديث واهٍ٢.
ورواه الشافعي٣ عن ابن عيينة، عن يزيد، ولفظه: رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه. قال ابن عيينة: ثم قدمت الكوفة، فلقيت يزيد بها٤ فسمعته يحدِّث بهذا، وزاد فيه: «ثم لا يعود»٥، وظننت أنهم قد لقَّنوه.
قال الشافعي: وذهب سفيان إلى تغليط يزيد٦.
وقال ابن عبدالبر٧: تفرد به يزيد بن أبي زياد [ق ١٣] ورواه شعبة،
(١) رواه عنه البيهقي في «الكبرى»: (٢/ ٧٦).
(٢) رواه البيهقي عنه في «معرفة السنن»: (١/ ٥٤٨). هكذا وقع بالأصل «محمد بن يحيى الذهلي»، والذي في كتاب البيهقي النقل عن ابنه «يحيى بن محمد بن يحيى» الملقب: حَيكان، وهو كذلك في «تهذيب السنن»: (١/ ٣٨٠ - ط. المعارف) للمؤلف. فلعله وهم من الناسخ.
(٣) في «الأم»: (٢/ ٢٣٦).
(٤) الأصل: «يزيدًا» مصروفة. وقوله: «بها فسمعته» لحق في الهامش لم يظهر إلا آخره.
(٥) في «الأم»: «ثم لم يعد».
(٦) وبقية كلام الشافعي: «وذهب سفيان إلى تغليط يزيد في هذا الحديث ويقول: كأنه لقن هذا الحرف الآخر فَلَقِنَه، ولم يكن سفيان يصف يزيد بالحفظ لذلك».
(٧) في «التمهيد»: (٩/ ٢١٩ - ٢٢٠).
والثوري، وابن عيينة، وهُشَيم، وخالد بن عبد الله، لم يذكر أحدٌ منهم: «ثم لا يعود».
وقال يحيى بن معين: يزيد بن أبي زياد ضعيف الحديث١.
وقال ابن عدي: ليس بذلك٢.
وقال عبد الله بن الزّبير: قلنا للمحتجِّ بهذا٣: إنما رواه يزيد، ويَزيد يزيدُ.
وقال أحمد: لا يصح عنه هذا الحديث.
وقال الدارمي: ومما يحقِّق قول سفيان ــ أنهم لقَّنوه هذه الكلمة ــ: أن الثوري و[زهير بن] معاوية وهُشَيمًا وغيرهم من أهل العلم لم يجيئوا بها، إنما جاء [بها من] سمع منه بأَخَرةٍ٤.
قال البيهقي٥: «وقد رواه إبراهيم بن بشَّار، عن سفيان، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: رأيت
(١) نقلها في «الكامل»: (٧/ ٢٧٥) من رواية أحمد بن علي بن المثنى.
(٢) كذا بالأصلين، والذي في «الكامل»: (٧/ ٢٧٥): «عن عبد الله بن أحمد عن أبيه: يزيد بن أبي زياد حديثه ليس بذاك». والذي قاله ابن عدي في آخر ترجمته (٧/ ١٧٦): «ومع ضعفه يكتب حديثه».