رفع اليدين

قال الخلال: وقال عبد الله١: ذكرتُ لأبي حديث محمد بن جابر، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله في الرفع٢، فقال: هذا ابن جابر وأيشٍ حديثُه! هذا حديث منكر، أنكره جدًّا.

قال عبد الله٣: وسألت يحيى بن معين عن محمد بن جابر، فذَمَّه، [ق ١٥] وقال: لا يحدِّث عنه إلا من هو شرٌّ منه.

قال البخاري في كتاب «الرفع»٤: «وقال يحيى بن آدم: نظرت في كتاب عبد الله بن إدريس عن عاصم بن كُليب ليس فيه: «ثم لم يَعُد بَعْد»٥.

  1. (١) في «العلل»: (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤). و«المسائل» (١/ ٢٤١ - ٢٤٢):
  2. (٢) أخرجه الدارقطني: (١/ ٢٩٥)، والبيهقي: (٢/ ٧٩)، وابن عدي في «الكامل»: (٦/ ١٥٢). قال الدارقطني عقبه: «تفرد به محمد بن جابر وكان ضعيفًا عن حماد عن إبراهيم. وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلًا عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبي ﷺ، وهو الصواب». ونقل البيهقي في «معرفة السنن»: (١/ ٥٥٢) تضعيفه عن الحاكم.
  3. (٣) في «العلل»: (١/ ٣٧٤)، و«المسائل»: (١/ ٢٤٢).
  4. (٤) (ص/٧٩ - ٨٠).
  5. (٥) قول يحيى بن آدم نقله البخاري عن الإمام أحمد، وذكره أحمد في «العلل»: (١/ ٣٧٠) رواية عبد الله، لكن لفظه فيه: «قال أحمد: حدثنا يحيى بن آدم قال: أملاه عَلَيّ عبدُ الله بن إدريس من كتابه عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود قال: حدثنا علقمة عن عبد الله قال: علمنا رسول الله ﷺ الصلاة فكبر ورفع يديه ثم ركع وطبق يديه وجعلهما بين ركبتيه ... [يعني: فلم يقل: ثم لا يعود] حدثني عاصم بن كُليب هكذا».
55

قال البخاري: فهذا أصح لأن الكتاب أحفظ عند أهل العلم؛ لأن الرجل ربما حدث بالشيء ثم نظر إلى الكتاب فيكون كما في الكتاب».

وقد ذكر البخاري أن المحفوظ في حديث ابن مسعود الرفع عند التكبير والسكوت عن غيره، وفرَّق بين السكوت والنهي؛ فرواه بعضهم بالمعنى، وظن أن سكوته عن ذكر الرفع إخبار بعدم العود إليه، فقال: «ثم لم يعد».

قال البخاري: «[حدثنا الحسن بن الربيع]١، حدثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كُليب، عن عبد الرحمن بن الأسود قال: ثنا علقمة: أن عبد الله قال: علَّمنا رسول الله ﷺ فقام فكبّر ورفع يديه، ثم ركع فطبَّق يديه وجعلهما بين ركبتيه، فبلغ ذلك سعدًا فقال: صدق أخي قد كنا نفعل ذلك في أول الإسلام، ثم أُمرنا بهذا٢.

قال البخاري: وهذا هو المحفوظ عند أهل النظر من حديث عبد الله ابن مسعود».

وناهيك بقول إمام السنة على الإطلاق: إن هذا هو المحفوظ، ويدل على أن تلك الروايات بأسرها غير محفوظة، وأنها خطأ وسهو، ورُوِيَت على المعنى من غير مطابقةٍ له٣.

  1. (١) سقط من الأصل، ومستدرك من كتاب البخاري (ص ٨٣).
  2. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (٢٥٥٥)، وأحمد في «المسند» (٣٩٧٤)، و«العلل»: (١/ ٣٧٠)، وأبو داود (٧٤٧)، والنسائي (١٠٣١)، وابن خزيمة (٥٩٥) وغيرهم.
  3. (٣) وانظر «المنار المنيف»: (ص/١٣٣) للمصنف.
56

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي