رفع اليدين

قالوا: فهلَّا [كان]١ هذا هو الأولى من التقدُّم؟ لأن عبد الله أعلم بالنبي ﷺ و[بسنته]، وليس ثَمَّ ما يعارض حديثه هذا إلا حديث جابر وحديث سَمُرة على ما فيه، وأين هذا المعارض من أحاديث رفع اليدين؟!

المسألة الثالثة: مما تُرِك من عمل ابن مسعود ﵁ في الصلاة٢: الاكتفاءُ بالتشهُّد وانقضاء الصلاة به دون التحلل بالتسليم.

وقد روى خمسة عشر نفسًا عن النبي ﷺ: أنه كان يسلِّم عن يمينه وعن يساره: «السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله»٣، ولم يثبت عنه خلاف ذلك البتة. وثبت عنه أنه قال: «وتحليلها التسليم»٤. وهذا مضافٌ يقتضي أن لا تحليل لها غيره، فهذا قوله وهذا عمله.

  1. (١) لحق لم يظهر بسبب الطمس ولعله ما ذكرته. وما بين المعكوفين بعده مطموس في الأصل، واجتهدتُ في إكماله.
  2. (٢) «في الصلاة» سقط من (ف).
  3. (٣) أخرجه مسلم من حديث جابر بن سمرة (٤٣١)، وبنحوه عن ابن مسعود (٥٨١)، وسعد بن أبي وقاص (٥٨٢). وقد ذكر المصنف الصحابة الذين رووا التسليم في كتابه «زاد المعاد»: (١/ ٢٥٨).
  4. (٤) أخرجه أحمد (١٠٠٦)، وأبو داود (٦١٨)، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٢٧٥) من حديث علي ﵁. والحديث صححه الترمذي والحاكم والنووي وابن حجر. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. أخرجه الترمذي (٢٣٨)، وابن ماجه (٢٧٦).
63

فتُرِك قولُ ابن مسعود: «إذا قضيت التشهد فقد تمَّت صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد»١.

المسألة الرابعة مما تُرِك من عمله: تَرْك الإقامة إذا صلى في البيت دون المسجد والناس [مع استحبـ] ـاب الإقامة، وليس فيها من الأحاديث ما في رفع اليدين.

[قالـ] ـوا: فليكن ترك رفع اليدين مسألةً خامسة. وليس أحدٌ إلا [مأخو] ذٌ من قوله ومتروك إلا رسول الله ﷺ، [ولا] يحلّ ترك [صريح]٢ قولِه الصحيح عنه إلا بناسخ مُتَيقَّن لا شبهةَ فيه، ولا نترك قوله لقول أحد

  1. (١) أخرجه أحمد (٤٠٠٦)، وأبو داود (٩٧٠)، وابن حبان رقم (١٩٦١)، والدارقطني: (١/ ٣٥٢)، والبيهقي: (٢/ ١٧٤). قال الدارقطني عقبه: «ورواه زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر فزاد في آخره كلامًا وهو قوله: «إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد قضيت صلاتك فإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد» فأدرجه بعضهم عن زهير في الحديث ووصله بكلام النبي ﷺ، وفصله شبابة عن زهير وجعله من كلام عبد الله بن مسعود. وقوله أشبه بالصواب من قول من أدرجه في حديث النبي ﷺ؛ لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر كذلك وجعل آخره من قول ابن مسعود، ولاتفاق حسين الجعفي وابن عجلان ومحمد بن أبان في روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكره في آخر الحديث مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وعن غيره عن عبد الله بن مسعود على ذلك. والله أعلم». «العلل»: (٥/ ١٢٧) للدارقطني، وانظر «تهذيب السنن»: (١/ ١٣٢ - ١٣٣) للمصنف، و«الخلاصة»: (١/ ٤٤٩) للنووي.
  2. (٢) هنا لحق بالأصل لم يظهر بسبب الطمس، ولعله ما أثبت. وما بين المعكوفات طمس بالأصل بقيت بعض حروفه، فلعله ما أثبت.
64

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي