بيدك» سواء. وبهذا نقول، وهم يخالفونه فيفرقون بينهما.
أبو معاوية ويعلى، عن الأعمش، عن إبراهيم]١، عن مسروق: أن امرأةً قالت لزوجها: لو أن الأمر الذي بيدك بيدي لطلَّقَتُ٢، قال: قد جعلتُ الأمر إليك، فطلَّقت نفسَها ثلاثًا، فسأل عُمر عبد الله عن ذلك فقال: هي واحدة وهو أحق بها. وقال٣ عمر: وأنا أرى ذلك. وبهذا نقول إذا جعل الأمر إليها، ثم قال: لم أُرِد إلا واحدة، فالقول قوله، وهي تطليقة يملك فيها الرجعة. وهم يخالفون هذا فيجعلونها واحدة بائنة.
وأخبرنا٤ هُشَيم، عن سيَّار وأبي حيان، عن الشعبي: أن رجلًا قال: من يذبح للقوم شاة فأزوجه أول بنت تولد لي. فذبح لهم رجل من القوم، فأجاز عبد الله النكاح. ولسنا ولا إياهم ولا أحد من الناس عَلِمْتُه يقول بهذا، [ق ١٩] يجعلون للذابح أجر مثله، ولا يكون هذا نكاحًا.
قلت٥: حَمَل الشافعي ﵀ قوله: «من يذبح» على أنه أراد الإجارة، والظاهر أنه أراد من يذبح لهم من ماله شاة فجعلها مهرًا لابنته.
وأخبرنا [هُشيم]، عن منصور، عن إبراهيم، عن ابن مسعود قال: كان
(١) مابين المعكوفين ساقط من الأصل و(ف) وهو انتقال نظر، ومستدرك من «الأم».
(٢) «الأم»: «طلقت نفسي».
(٣) في الأصل كتب فوقها: «كذا» فأقحمها ناسخ (ف) في متن الكلام! فصار النص: «وكذا قال عمر. وأنا أرى ذلك» وهو خطأ. وفي الأم: «فقال عمر: ...».
(٤) «الأم»: (٨/ ٤٣٩).
(٥) هذا التعليق للمصنف.
يكره أن يطأ [الرجل] أَمَته إذا فجرت أو يطأها وهي مُشركة. وهم لا يقولون بهذا، و[يقولون]: لا بأس أن يطأ قبل الفجور وبعده.
أخبرنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن عبد الله في الحامل المتوفى عنها: لها النفقة [من] جميع المال. ولسنا ولا أحد١ يقول بهذا، إذا مات الميت وجب الميراث لأهله.
ثم روى الشافعي٢ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عبد الله قال: لابأس بالدرهم بالدرهمين. ولسنا ولا إياهم نقول بهذا، نقول بالأحاديث التي رُويت عن النبي ﷺ: أنه نهى [عن الفضة]٣ بالفضة إلا مِثلًا بمثل، وعن الذهب بالذهب إلا مِثلًا بمثل. وقد كان عبد الله لقي أصحاب النبي ﷺ فنهوه، فلما رجع قال: ما أرى به بأسًا وما أنا بفاعله.
أخبرنا٤ هشيم، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود قال: من ابتاع مُصَرَّاة فهو بالخيار، إن شاء ردَّها وصاعًا من طعام. وهكذا نقول وبهذا مضت السنة. وهم يزعمون أنه إذا حلبها فليس له ردها؛ لأنه قد أخذ منها شيئًا.
أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله أنه قال في أم الولد: تُعْتق من [نصيـ] ـب ولدها. ولسنا ولا إياهم نقول بهذا،