لو ضَمَّ صَبٌّ إِلْفَه ألْفًا لَمَاأجدَى وزادتْ لوعةٌ وغَرامُ
أرواحُهم من قَبْلِ ذاك تألَّفَتْفتألَّفَتْ مِن بَعْدِها الأجسامُ
وقال١:
سألتُ فقيهَ الحُبِّ عن عِلَّة الهَوىوقلتُ له أشكُو إلى الشَّيْخ حَالِيا
فقالَ دواءُ الحبِّ أن تُلْصِقَ الحَشابأحشاءِ منْ تهوى إذا كنتَ خَالِيا
وتَتَّحدَا من بعد ذاك تعانُقًاوتَلْثِمَه حتى يُرى لك ناهِيا
فتقضيَ حاجاتِ الفُؤادِ بأسرِهاعلى الأمن ما دامَ الحبيبُ مُواتيا
إذا كانَ هذا في حلالٍ فحبَّذاوصالٌ به الرَّحمنُ تلقاهُ راضيا
وإن كان هذا في حرامٍ فإنَّهعذابٌ به تَلْقَى العَنا والمَكاوِيا
قال هؤلاء: ولا يستحكم الحبُّ إلا بعد أن يَشُقَّ الرجلُ رداءَه، وتشقُّ٢ المرأة المعشوقةُ بُرْقُعَهَا. كما قال٣:
إذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْد بُرْقعٌدَوَالَيْكَ حتى كلُّنا غيرُ لابسِ
فَكَمْ قد شَقَقْنا مِن رِداءٍ مُحَبَّرٍومن بُرْقُعٍ عن طَفْلةٍ غيرِ عانس
- (١) في ش بعدها زيادة: «المؤلف رحمه الله تعالى». والبيت الثاني منها في «الواضح المبين» (ص ٧٥). فليُنظر هل الشعر للمؤلف، وضمَّنه البيت الثاني؟
- (٢) «تشق» ساقطة من ش.
- (٣) البيتان لسحيم عبد بني الحسحاس في «ديوانه» (ص ١٦)، و«المقاصد النحوية» (٣/ ٤٠١)، و«خزانة الأدب» (١/ ٢٧٢). وبلا نسبة في «الواضح المبين» (ص ٧٤).