وذكره الدَّارقطني في كتاب «الغرائب»١ وقال: تفرَّد به يزيد بن مروان، عن عمر بن هارون، عن عثمان بن الأسود المَكِّيِّ، عن إبراهيم بن مَيْسَرة، عن طاوس.
وقالت هند بنت المُهلَّب: ما رأيتُ لصالحي النساء وشِرارهن خيرًا من إلحاقهنَّ بمن يَسْكُنَّ إليه من الرِّجال، ولَربَّ مسكونٍ إليه غير طائلٍ، والسَّكن على كلِّ حالٍ أوفق.
وذكر الحاكم في تاريخ نَيْسابور٢ من حديث أبي هريرة ﵁ يرفعه: «أرْبَعٌ لا يَشْبَعْنَ منْ أَرْبع: أرضٌ من مَطَرٍ، وأُنثى من ذَكَرٍ، وعينٌ من نَظَرٍ، وعالِمٌ من عِلمٍ». وهذا باطلٌ قطعًا على رسول الله ﷺ، وهو كثيرٌ عن أبي هريرة ﵁.
(١) انظر: «أطراف الغرائب» (٣/ ١٩٤).
(٢) وأخرجه أيضًا أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٢٨١)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ٢٣٤) من طريق محمد يعني ابن الفضل عن التيمي عن ابن سيرين عن أبي هريرة. وفيه محمد بن الفضل كذاب. ورواه العقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٢٩٧)، وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ١٩، ٢٠)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ٢٣٤) من طريق محمد بن الحسن بن زبالة ثنا عبد الله بن محمد بن العجلان عن أبيه عن جده عن أبي هريرة. قال العقيلي: لا أصل له، عبد الله بن محمد بن عجلان منكر الحديث، لا يتابع على هذا الحديث.
وذكر الطبرانيُّ في معجمه الأوسط١ من حديث ابن عمر يرفعه: «فضلُ ما بين لذَّة المَرْأة ولذَّة الرَّجُلِ كأَثرِ المِخْيَط في الطِّين، إلا أنَّ الله سَتَرهنَّ بِالحَيَاءِ». وقال: لم يَرْوِه عن ليث إلا أبو المسيب سَلْم بن سلام، عن سويد، عن٢ عبد الله بن أسامة، عن يعقوب بن خالد، عن عطاء، عن ابن عمر ﵄. قلت: وهذا أيضًا لا يَصِحُّ عن رسول الله ﷺ، وإسناده مظلمٌ، لا يُحتجُّ بمثله.
منها: أن الجماع هو الغاية التي تُطْلَب بالعشق، فما دام العاشقُ طالبًا فعشقه ثابتٌ، فإذا وصل إلى الغاية قضى وطرَه، وبَرَدَت حرارةُ طلبه، وطَفِئَتْ نارُ عشقه.
قالوا: وهذا شأنُ كلِّ طالبٍ لشيءٍ إذا ظَفِر به، كالظمآن إذا رَوِيَ، والجائع إذا شَبع، فلا معنى للطَّلب بعد الظَّفر.
(١) رقم (٧٣٧٤). قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤/ ٢٩٣): فيه أحمد بن علي بن شوذب، لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.
(٢) كذا في ت، ش. والصواب: «عن يزيد بن ...». كما في «المعجم الأوسط».