فقال: العَفْسُ الشديد، والجمعُ بين الركبة والوريد، ورَهْزٌ يُوقظ النائم، ويَشْفي القلبَ الهائم. فقال: بالله١ ما يفعلُ هذا العدوُّ الشديدُ! فكيف الحبيبُ الودود؟!
وقال بعضهم٢: الحبُّ يطيبُ بالنظر، ويَفْسُد بالعهر.
قال هؤلاء: والحبُّ الصَّحيح يُوجب إعظامَ المحبوب، وإجلالَه، والحياءَ منه، فلا يُطاوع نفسَه أن يُلقيَ جلبابَ الحياء عند محبوبه، وأن يُلْقِيه عنه، ففي ذلك غاية إذلاله وقهره، كما قيل٣:
وزعم بعضُهم أنَّه كان يُشْرَط٥ بين العشيقة والعاشق أنَّ له مِنْ
- (١) ت: «تالله».
- (٢) الخبر في «الواضح المبين» (ص ٨٦).
- (٣) الأبيات بلا نسبة في الواضح المبين (ص ٨٦).
- (٤) هذا البيت ساقط من ت.
- (٥) ت: «شرط».