ومثله للمتنبي١:
وأنا الذي اجْتَلَبَ المَنِيَّةَ طَرْفُهُفمَنِ المُطَالَبُ والقَتِيلُ القاتِلُ؟!
وقال أيضًا٢:
يا نظرةً نفتِ الرُّقَادَ وغادرتْفي حدِّ قلبي ما بَقيتُ فُلولا
كانت من الكَحْلاءِ سُؤْلي إنَّماأجَلي تَمَثَّل في فؤَادي سُولا
وقال أيضًا٣:
وُقِيَ الأميرُ مِنَ العُيُونِ فإنَّهما لا يَزُولُ ببأْسِهِ وسَخَائِهِ
يستَأسِرُ البطَلَ الكَمِيَّ بنظرةٍويحولُ بَين فُؤادِه وعَزَائِه
وقال الصُّوري٤:
إذا أنت لم تَرْعَ البروقَ اللَّوامحاونمتَ جَرى مِنْ تحتِك السَّيْلُ سائِحا
- (١) «ديوانه» (٣/ ٣٦٧).
- (٢) «ديوانه» (٣/ ٣٤٩).
- (٣) «ديوانه» (١/ ١٣٢، ١٣٣).
- (٤) هو عبد المحسن بن محمد، والأبيات له في «ذم الهوى» (ص ١٠٠).
غَرَسْتَ الهوى باللَّحظِ ثُمَّ احتقرته١... وأهمَلْتَه مُسْتَأْنِسًا مُتسامحا
ولم تَدْرِ حتَّى أينعَتْ شَجَراتُهوهبّت رياحُ الوَجْدِ فيه لواقحا
فأمسيتَ تستدعي من الصبر عازبًاعليك وتستدني من النَّوم نازحا
ودخل أصبهان مُغَنٍّ٢، فكان يتغنَّى بهذين البيتين٣:
سماعًا يا عبادَ الله منِّيوكفُّوا عن مُلاحظةِ المِلاح
فإنَّ الحبَّ آخِرُه المَناياوأوَّلُهُ شبيهٌ بالمُزاح
وقال آخر٤:
وشادنٍ لمَّا بداأسْلَمَنِي إلى الرَّدى
بطرفهِ ولُطْفِهِوظَرْفِه لمَّا بَدا
- (١) ش: «احترمته».
- (٢) ت: «معن» تحريف.
- (٣) «ذم الهوى» (ص ٩٨)، و«ديوان الصبابة» (ص ٨٩).
- (٤) بلا نسبة في «ذم الهوى» (ص ٩٩).