لولا العيونُ وما يَجْنينَ مِنْ سَقَمٍما كنتُ مُطَّرَحًا من بعض قَتْلاها
فقالتِ الكَبِدُ المظلومةُ اتَّئِداقطَّعْتُمانِي وما راقَبْتُما الله
وقال آخر٤[٤٢ ب]:
يقول قلبي لطَرْفي٥ أنْ بكى جزَعًاتبكي وأنتَ الذي حَمَّلتني الوَجَعَا؟!
فقالَ طَرْفي له فيما يُعاتبهُبل أنتَ حَمَّلْتَني الآمالَ والطَّمَعَا
حتَّى إذا ما خَلا كلٌّ بصاحبِهكلاهُما بطويلِ السُّقْمِ قد قَنِعَا
(١) «قال» ساقطة من ش.
(٢) الأبيات بلا نسبة في «اعتلال القلوب» (ص ١٥٤)، و«ذم الهوى» (ص ٩٦).
(٣) ت: «أبكاها».
(٤) الأبيات بلا نسبة في «اعتلال القلوب» (ص ١٥٤)، و«ذم الهوى» (ص ٩٦)، و«ديوان الصبابة» (ص ٩١).
(٥) ت: «طرفي لقلبي».
نادتهما كَبدِي لا تَبْعُدا فلقدقطَّعْتُماني بما لا قَيْتُما قِطَعا
وقال آخر١:
عاتَبْتُ قلبيَ لمَّارأيتُ جسمِي نَحِيْلا
فألزمَ القلبُ طَرْفِيوقالَ كُنْتَ الرَّسُولا
فقالَ طَرْفِي لِقَلْبيبل كنتَ أنت٢ الدَّلِيْلا
فقلتُ كُفَّا جَمِيْعًاتَرَكْتُمانِي قَتِيْلا
ثم قالت: أنا أتولَّى الحُكْمَ بينكما. أنتما في البليَّة شريكا عِنان، كما أنَّكما في اللذَّة والمَسَرَّة فرَسا رِهان. فالعينُ تلتذُّ، والقلبُ يتمنَّى، ويشتهي، ولهذا قال فيكما القائل:
ولما شَكَوْتُ٣ الحبَّ بَشَّر ناظِريلقلبي فقالَ القلبُ لي ولكَ الهنا
تخلَّصتَ من إحياء ليلكَ ساهِرًاوخلَّصتَني من لوعةِ الهَجْرِ والضَّنَى
(١) الأبيات بلا نسبة في «ذم الهوى» (ص ٩٨)، و«ديوان الصبابة» (ص ٩١).