وأمَّا أقوال الأئمة؛ فحكى السَّمعانيُّ١: أنَّ الشافعي كتب إليه رجل في رقعة:
سل المفتي المكيَّ هل في تزاوُرٍونظرةِ مُشتاقِ الفؤادِ جُناحُ؟
فأجابه الشافعي:
معاذَ إلهِ العرشِ أن يُذْهِبَ التُّقىتلاصقُ أكبادٍ بهن جِرَاحُ
وذكر الخرائطيُّ٢ هذا السؤال والجواب عن عطاء بن أبي رباح، وأوَّلُه سألتُ عطا المكيَّ.
وذكر الحاكمُ في «مناقب الشافعي»٣ ﵁ من شعره:
يقولون لا تنظر وتِلكَ بليَّةٌألا كلُّ ذي عينين لابُدَّ ناظرُ
وليس اكتحالُ العينِ بالعين ريبةًإذا عفَّ فيما بين ذاك الضَّمائرُ
- (١) كما في «الواضح المبين» (ص ٨٩). وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ١٥٠، ١٥١)، والبيهقي في «مناقب الشافعي» (٢/ ٩٤). وانظر: «ديوان الشافعي» (ص ٦٤)، و«شرح المختار من شعر بشار» (ص ٤٨)، و«معجم الأدباء» (٦/ ٢٤٠٦)، و«طبقات الشافعية» للسبكي (١/ ٣٠٣، ٣٠٤)، و«تزيين الأسواق» (١/ ٣٤).
- (٢) في «اعتلال القلوب» (ص ٨٦). والخبر مع الشعر في «الكامل» للمبرد (١/ ٣٧٩، ٣٨٠)، و«نكت الهميان» (ص ٨٩)، و«أخبار النساء» (ص ٣٤)، و«محاضرات الأدباء» (٣/ ١٣٢).
- (٣) نقل عنه في «الواضح المبين» (ص ٨٨)، وقال: وزعم ابن أبي طاهر في كتابه المنثور والمنظوم أنهما لرجل من غطفان في أبيات طويلة.