وذكر الإستراباذيُّ في كتاب «مناقب الشافعي»١ أنَّ رجلًا كتب إلى سعيد بن المسيَّب:
يا سيِّدَ التَّابعين والبَرَرَهْنسيتُ في العِشْق سورة البقره
فكُن بفتواك٢ مُشْفقًا رَفِقًاباهَى بك الله أكرمُ البرره
هل حرَّم الله لَثْم خدِّ فتًىأوصافُه بالجمالِ مشتهره؟
فأجابه سعيد:
يا سائلي عن خفيِّ لَوْعَتِهعليك بالصَّبرِ تَحْمَدَنْ أثرَه
ولا تكن طالبًا لفاحِشةٍأوْ كالَّذي ساق سيلُه مطرهْ٣
وراقب الله واخش سطوتهوخالفِ الفاسِقِين والفجرهْ [٤٤ أ]
وقبِّل الخدَّ من حبيبك ذافي كلِّ يومٍ وليلةٍ عشره
وقال أبو العباس المبرِّد في «الكامل»٤: قال أعرابيٌّ، أنشدنيه أبو العالية:
سألت الفتى المكيَّ ذا العِلْمِ ما الَّذييَحِلُّ من التَّقبيل في رَمَضانِ
- (١) نقل عنه في «الواضح المبين» (ص ٨٩).
- (٢) ت: «بفتياك».
- (٣) ت: «نظره».
- (٤) (١/ ٣٧٤). ونقل عنه في «الواضح المبين» (ص ٩٠).