روضة المحبين
قلنا لسفيان الهلالي مرَّةًأيَحْرُمُ ضمُّ العاشق المُشتاق
لحبيبه من بعد نَأْي نالهفأجاب لا والواحد الخلَاّق

وأنشد فيه١ لجَدِّه جامع، وكتب بها إلى عليِّ بن زيد بن جُدْعَان:

سألنا ابنَ جُدْعان بن عمرو أخا العُلاأيَحْرُم لثمُ الحِبِّ في ليلةِ القدر؟
فقال لنا المكّي وناهِيْكَ عِلْمُهُألا لا ومَنْ قدْ جاءَ بالشَّفْعِ والوَتْر

وأنشد لإبراهيم بن المدبَّر٢، وكتب بها إلى أبي بكر بن عيَّاش أحد أئمة القُرَّاء:

سألتُ ابن عَيَّاشٍ وكانَ مُعلِّمًالك الخيرُ هل في ضَمَّةِ الحِبِّ من وزْرِ؟
فقالَ أبو بكرٍ ولا في لِثَامهألم يأْتِنَا التنزيلُ بالوَضْعِ للإصْرِ؟!

وأنشدَ لآخرَ٣ وكتبَ بها إلى الإمام أحمد بن حنبل، قال: وزعم

  1. (١) نقل عنه في المصدر السابق (ص ٩٢).
  2. (٢) نقل عنه في «الواضح المبين» (ص ٩٢).
  3. (٣) كما في «الواضح المبين» (ص ٩٢).
182

بعضُهم أنَّه إسحاق بن مُعاذ بن زهير شاعر أهل مصر في وقته:

سألتُ إمام الناس نَجْلَ ابنِ حَنْبَلٍعن الضَّمِّ والتَّقبيلِ هل فيه من باسِ؟
فقال إذا جلَّ العَزَاءُ فواجبٌلأنَّكَ قد أحييتَ عبدًا مِن النَّاس

وأنشد لابن مُرْخِيَةَ١، وكتبَ بها إلى أبي حنيفة:

كتبنا إلى النعمانِ يومًا رسالةًنُسائِلُه عن لَثْمِ حِبٍّ مُمَنَّعِ
فقالَ لنا لا إثمَ فيه وإنَّهشهيٌّ إذا كانتْ لِعَشْرٍ وَأَرْبَع

وكتبَ رجل إلى أبي جعفر الطحاويِّ٢:

أبا جعفرٍ ماذا تقولُ فإنَّهإذا نابنا خَطْبٌ عَلَيْكَ المعَوَّلُ
فلا تُنْكِرَنْ قولي وَأَبشرْ برحمةِ الـإله عن الأمْرِ الَّذي عنه تُسألُ
أبِالحُبِّ عارٌ أمْ مِن الحُبِّ مَهْرَبٌوهلْ مَنْ لحا أمر الصَّبَابةِ يَجْهلُ؟
وهل بمُبَاحٍ فيه قَتْلُ مُتيَّمٍيهاجِرُه أحبابُه وَهو يوصِلُ؟ [٤٥ أ]
فرأْيَكَ في ردِّ الجَوابِ فإنَّنيبما فيه تَقْضِي أيُّها الشَّيْخُ أفعلُ
  1. (١) انظر: المصدر السابق (ص ٩٢ - ٩٣).
  2. (٢) كما في «الواضح المبين» (ص ٩٣) نقلًا عن كتاب «المحنة».
183

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي