بعضُهم أنَّه إسحاق بن مُعاذ بن زهير شاعر أهل مصر في وقته:
سألتُ إمام الناس نَجْلَ ابنِ حَنْبَلٍعن الضَّمِّ والتَّقبيلِ هل فيه من باسِ؟
فقال إذا جلَّ العَزَاءُ فواجبٌلأنَّكَ قد أحييتَ عبدًا مِن النَّاس
وأنشد لابن مُرْخِيَةَ١، وكتبَ بها إلى أبي حنيفة:
كتبنا إلى النعمانِ يومًا رسالةًنُسائِلُه عن لَثْمِ حِبٍّ مُمَنَّعِ
فقالَ لنا لا إثمَ فيه وإنَّهشهيٌّ إذا كانتْ لِعَشْرٍ وَأَرْبَع
وكتبَ رجل إلى أبي جعفر الطحاويِّ٢:
أبا جعفرٍ ماذا تقولُ فإنَّهإذا نابنا خَطْبٌ عَلَيْكَ المعَوَّلُ
فلا تُنْكِرَنْ قولي وَأَبشرْ برحمةِ الـإله عن الأمْرِ الَّذي عنه تُسألُ
أبِالحُبِّ عارٌ أمْ مِن الحُبِّ مَهْرَبٌوهلْ مَنْ لحا أمر الصَّبَابةِ يَجْهلُ؟
وهل بمُبَاحٍ فيه قَتْلُ مُتيَّمٍيهاجِرُه أحبابُه وَهو يوصِلُ؟ [٤٥ أ]
فرأْيَكَ في ردِّ الجَوابِ فإنَّنيبما فيه تَقْضِي أيُّها الشَّيْخُ أفعلُ
- (١) انظر: المصدر السابق (ص ٩٢ - ٩٣).
- (٢) كما في «الواضح المبين» (ص ٩٣) نقلًا عن كتاب «المحنة».