مكتبة الرياض العامة السعودية ورقم الكتاب وتاريخه. وكتب على صفحة عنوانها بخط مغاير جديد: «روضة المحبين ونزهة المشتاقين، تأليف الشيخ الإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، تغمده الله برحمته وأسكنه بحبوح جنته، آمين آمين آمين».
(٦) نسخة لاله إسماعيل بتركيا [٢٦٥]:
ورد ذكرها في معجم المخطوطات الموجودة في مكتبات إستانبول وآناطولي (٢/ ١١٠١) إعداد علي رضا قره بلوط. ولا يوجد وصفها في الفهرس المذكور.
طبعات الكتاب:
أصدر الأستاذ أحمد عبيد أول طبعة له في المطبعة العربية بدمشق سنة ١٣٤٩، بالاعتماد على ثلاث نسخ كما ذكرنا، وهي طبعة علمية دقيقة، ومحقَّقةٌ تحقيقًا جيدًا، اعتنى فيها المحقق بتمييز الزيادات بين النسخ باستخدام الأقواس الهلالية والمربعة، وأثبت الصواب أو الراجح في المتن، وإن لم يترجح الصواب أشار إليه في الهامش، وقام بعزو الآيات والأحاديث إلى مصادرها وضبطها بالشكل الكامل، وبذل جهدًا كبيرًا في تصحيح الشعر ومقابلته على الدواوين ومجاميع الأدب، وشرح بعض الكلمات الغريبة، وعمل فهارس علمية لموضوعات الكتاب والأحاديث والأعلام والقوافي.
ثم صدرت طبعات عديدة للكتاب بالاعتماد على هذه الطبعة دون
الرجوع إلى نسخة أخرى. وقد راجع بعض المحققين نسخة تشستربيتي، فظنوها نسخة جديدة زيادة على النسخ الثلاث التي اعتمد عليها الأستاذ أحمد عبيد، ولم يعرفوا أنها هي نسخة دمشق التي كان يملكها الأستاذ واستخدمها في طبعته. وأدهى من ذلك وأمرّ أن بعضهم يظنُّها مخطوطة مصرية، والواقع أن ما في دار الكتب المصرية ليست نسخة من الكتاب، وإنما هي مصوَّرة عن نسخة تشستربيتي. فانظر كيف توهَّم هؤلاء أنهم يعتمدون على نسخة جديدة، مع أن الأستاذ ذكر نماذج مصورة عن هذه النسخة في مقدمة الكتاب.
وفرح أحد المحققين بوجود نسختين من الكتاب إحداهما مصرية (وهي السابقُ ذكرها)، والثانية من مكتبة الرياض العامة السعودية، وقد ذكرنا أنها أيضًا هي نسخة الأمير التي وصفها الأستاذ أحمد عبيد وصوَّر صفحة منها، واستخدمها في طبعته.
وخلاصة القول أن جميع ما صدر من طبعات للكتاب بعد طبعة أحمد عبيد لم يعتمد أصحابها فيها على نسخة جديدة، ولم يعملوا شيئًا بالمقابلة على النسخة التي فرحوا بوجودها، فكلُّ هذه الأمور مفروغ منها ولا طائل تحتها.
وكان همُّ بعضهم تخريج الأحاديث دون الاهتمام بتقويم النصّ بالرجوع إلى المصادر التي نقل عنها المؤلف. وأما تخريج الأخبار والأشعار فلم يهتموا به، أو لم يستوفوه، واقتصروا فيه على عزو بعض النصوص إلى بعض المصادر، دون تتبع للمصادر التي استخدمها ابن القيم.