وكان مسروق١ إذا حدَّث عن عائشة ﵂ يقول: حدَّثتني الصَّدِّيقَةُ بنت الصِّدِّيق، حبيبةُ رسول ربّ العالمين، المبرَّأةُ من فوق سبع سموات.
قال أبو محمد بن حزم٢: وقد أحبَّ من [٦٥ أ] الخلفاء الراشدين والأئمة المهْدِيِّين كثيرٌ.
قال الخرائطي٣: واشترى عبد الله بن عمرَ جاريةً روميَّةً، فكان يُحِبُّها حبًّا شديدًا، فوقعت ذات يوم عن بغلةٍ له، فجعل يمسحُ التراب عن وجهها، ويُفدِّيها، وكانت تقول له: أنت قالون، تعني: جيد، ثم إنها هربت منه، فوجدَ عليها وجدًا شديدًا، وقال:
وقصة مُغيث وعشقِهِ بَرِيرة، حتى إنه كان يطوف وراءَها، ودموعُه تسيلُ على خدّيه في الصَّحيح٤.
وكان عُرْوة٥ بن أُذيْنَة شيخُ مالكٍ من العلماء الثِّقات، الصُّلَحاء،
- (١) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٤٤).
- (٢) «طوق الحمامة» (ص ٣٥).
- (٣) لم أجد النص في «اعتلال القلوب». وانظر «تاريخ دمشق»، و«لسان العرب» (قلن). ومصدر المؤلف: «الواضح المبين» (ص ٢٩).
- (٤) تقدم تخريجها.
- (٥) في النسختين: «عمرو».