وقال آخر١:
وكان ابتداءُ الَّذي بي مُجُونافلمَّا تمكَّنَ أمسى جُنونا
وكنتُ أَظُنُّ الهَوى هيِّنافلاقيتُ مِنْهُ عذابًا مُهينًا
وقالت امرأة٢:
رأيتُ الهوى حلوًا إذا اجتمع الشَّمْلُومُرًّا على الهِجْران لا بلْ هُوَ القَتْلُ
ومنْ لم يَذُقْ لِلْهَجْرِ طعمًا فإنَّهإذا ذاقَ طعمَ الحُبِّ لم يدْرِ ما الوَصْلُ
وقد ذقتُ طَعْمَيْه على القُربِ والنَّوىفأبْعَدُه قتلٌ وأقربُه خَبْلُ
قالوا: والعشق يترك المَلِكَ مملوكًا، والسُّلطانَ عبدًا، كما قال الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الدَّاخل، وكان ملكَ الأندلس٣:
ظلَّ مِن فَرْطِ حُبِّه مَمْلوكاوَلَقَدْ كانَ قبلَ ذاكَ مَلِيْكا [٧٠ ب]
تركَتْهُ جآذِرُ القَصْر صبًّامُستهامًا على الصَّعيد تريكا
يجعلُ الخدَّ واضعًا فوق تُرْبٍلِلَّذي يجعلُ الحريرَ أريكا
- (١) البيتان لعبد المحسن الصوري في «الواضح المبين» (ص ٦٨)، و«ذم الهوى» (ص ٣٢٣)، و«ديوان الصبابة» (ص ٤٥).
- (٢) انظر: «اعتلال القلوب» (ص ٢٨٨)، و«مصارع العشاق» (١/ ١٦٤)، و«ذم الهوى» (ص ٣٤٦)، و«الواضح المبين» (ص ٦٩)، و«تزيين الأسواق» (١/ ٤٤).
- (٣) الأبيات له في «الواضح المبين» (ص ٧٢)، و«تزيين الأسواق» (١/ ٣٩، ٤٠)، و«ديوان الصبابة» (ص ٦٩).