هكذا يحسنُ التذلُّل بالحُرِّإذا كان في الهوى مملُوكا
وقال الرشيد١ ــ وقد عشق ثلاثَ جوارٍ من جواريه ــ ويقال: إنه المأمون ــ:
مَلَكَ الثلاثُ الآنساتُ عِنانيوحَلَلْنَ منْ قلبي بكلِّ مَكانِ
ما لي تُطاوعني البرِيَّةُ كلُّهاوأُطيعُهنَّ وهنَّ في عِصْياني
ما ذاكَ إلا أنَّ سُلْطَانَ الهَوىــ وبه قَوينَ ــ أعزُّ من سُلطاني
وقال بعض الملوك٢ في جاريةٍ له عشقها، وكانت كثيرة التَّجنِّي عليه:
أما يكفيكِ أنَّكِ تَمْلِكينيوأنَّ الناس كلَّهم عَبيدي
وأنَّكِ لو جَهِدتِ على تَلافيلَقُلْتُ مِنَ الرِّضا أَحْسَنْتِ زِيدي
- (١) أخرجه الخرائطي (ص ٣٢٣). والأبيات في «العقد» (٦/ ٤٦) للرشيد، وفي «الأغاني» (١٦/ ٣٤٥) للرشيد أو العباس بن الأحنف. وللعباس بن الأحنف في «الواضح المبين» (ص ٧٢). وانظر: «تزيين الأسواق» (١/ ٤٠)، و«الغيث المسجم» (١/ ٣٦٩).
- (٢) اختُلف في نسبتها، فهي للمأمون في جاريته شادن، وقيل: للمهدي في «الواضح المبين» (ص ٧٢). وللمأمون في «الزهرة» (٢/ ٥٦٦)، و«تاريخ بغداد» (١٤/ ١٢). وللمهدي في «حماسة الظرفاء» (٢/ ١٠٥)، و«فوات الوفيات» (٣/ ٤٠١). وللمستعين أو الرشيد أو المأمون أو المهدي في «ديوان الصبابة» (ص ٦٩). وانظر «تاريخ الطبري» (٨/ ١٥٨).