وقال ابنُ طاهر ملكُ خُراسان١:
فإنِّي وإنْ حنَّت إليك ضمائريفما قَدْرُ حُبِّي أن يَذِلَّ له قدري
وقال ابن الأحمر ملكُ الأندلس٢:
أيا ربَّة الخِدْر التي أذهبتْ نُسْكيعلى كلِّ حالٍ أنتِ لابُدَّ لي منكِ
فإمَّا بذلٍّ وهو ألْيَقُ بالهوىوإمَّا بعزٍّ وهو أليقُ بالمُلْك
قالوا: وكم مِمَّن هرب من الحبّ إلى مظانِّ التَّلَف؛ ليتخلَّصَ من التَّلَف بالتَّلَف.
قال دِعْبِل الشَّاعر٣: كنت بالثَّغر، فنُودي بالنَّفير، فخرجتُ مع الناس فإذا بفتًى يَجُرّ رمحَه بين يديَّ، فالتفتُّ، فنظر إليَّ، فقال: أنت دِعْبِل؟ قلت: نعم! قال: اسمع منِّي، ثم أنشدني:
أنا في أمرَيْ رشادِبينَ غزوٍ وجهادِ
بدَني يَغْزو عَدوّيوالهَوى يغزو فُؤَادي
- (١) البيت له في «الواضح المبين» (ص ٧٣)، و«تزيين الأسواق» (١/ ٤٠). ولابن المعتز في «ذم الهوى» (ص ٦٤٣). وبلا نسبة في «الموشى» (ص ٢٣٠).
- (٢) انظر: «الواضح المبين» (ص ٧٣)، و«ديوان الصبابة» (ص ٧٠)، و«تزيين الأسواق» (١/ ٤٠).
- (٣) أخرج عنه الخرائطي (ص ٢١٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في «ذم الهوى» (ص ٤٨٩ - ٤٩٠). والخبر والشعر في «العقد الفريد» (٥/ ٤٠٨)، و«ديوان الصبابة» (ص ٤٥).