وذكر الخرائطي١: أنَّ بشر بن مروان كان إذا ضرب البعث على أحدٍ من جنده، ثمَّ وجده قد أخلّ بمركزه؛ أقامه على كرسيٍّ، ثم سمَّر يديه في الحائط، ثم انتزع الكرسي من تحت رجليه، فلا يزالُ يتشحط حتى يموت، وأنَّه ضرب البعث على رجلٍ عاشقٍ حديث عهد بعرس ابنة عمِّه، فلما صار في مركزه؛ كتب إلى ابنة عمِّه كتابًا، ثم كتب في أسفله:
فلما ورد عليها الكتاب؛ أجابته عنه، ثم كتبتْ في أسفله:
فلما قرأ الكتاب قال: لا خير في الحياة بعد هذا! وأقبل حتى دخل
- (١) «اعتلال القلوب» (ص ٣٠٤ - ٣٠٥)، والخبر والشعر في «الزهرة» (١/ ٢٨٧، ٢٨٨). ورواهما القالي في أماليه (٢/ ٣٠ - ٣١) بأطول مما هنا عن الأصمعي.