المدينة، فأتى بشر بن مروان في وقت غدائه، فلمَّا فرغ من غدائه؛ أُدخل عليه، فقال: ما الذي دعاك إلى تعطيل ثغرك؟ أما سمعت النداء؟ فقال: اسمع عُذْري، فإمَّا عفوتَ، وإما عاقبت. فقال: ويلك! وهل لك من عذرٍ؟ فقصَّ عليه قصَّته وقصَّة ابنة عمِّه، فقال: أوْلى لكما. يا غلام! خُطَّ على اسمه من البَعْث، وأعطِهِ عشرة آلاف درهم، والحقْ بابنة عمِّك.
وقال آخر٢:
وقال العبَّاس بن هشام الكلبي٣: ضرب عبد الملك بن مروان بعثًا إلى اليمن، فأقاموا سنين، حتى إذا كان ذات ليلة وهو بدمشق قال: والله
- (١) الأبيات في «اعتلال القلوب» (ص ٣٠٥) وقبلها: «أنشدني الحسين بن زياد».
- (٢) الأبيات في المصدر السابق (ص ٣٠٥).
- (٣) أخرجه الخرائطي (ص ٢٧٢). والخبر والشعر في بهجة المجالس (٢/ ٤٦، ٤٧).