روضة المحبين
وكأن دِعْصَ الرَّمل أسفلُهاوكأنَّ غُصْن البانِ أعْلاها
حتَّى إذا ثملت بنشوتهاقرأت كتاب الباه عيناها

وقال آخر١:

وإذا بدتْ في بعض حاجتهاتستنطقُ الأفواه بالتَّسْبيح

وقال بشار٢:

تُلقى بتسبيحةٍ من حسن ما خُلقتْوتستفزُّ حشا الرائي بإرْعاد

ولي من أبيات:

يا صورة البدر ولا والَّذيصوَّر ليس البدرُ يحكيكِ [٨٩ أ]
مُنِّي على العين ولا تبخليبنظرة فالعينُ تفديك
وإن تحرَّجت لهذا فكمقد سبح الرحمن رائيك
هذا بهذا وارتجي أجر منإن غبتِ عنه ظلَّ يبكيك

قال ابن شُبْرُمة: كفاك من الحسن أنَّه مشتقٌّ من الحسنة.

وقال عمر بن الخطاب: إذا تمَّ بياضُ المرأة في حسن شعرها؛ فقد تمَّ حسنُها.

وقالت عائشة: البياض شطرُ الحسن.

  1. (١) البيت لابن الرومي في ديوانه (١/ ٣٣٧).
  2. (٢) ديوانه (٢/ ٣١٩)، وزهر الآداب (١/ ٤٢٠)، وجمع الجواهر (ص ١٣٥).
339

وقال بعضُ السلف: جعل الله البهاء والهوج مع الطول، والدَّهاء والدَّمامة مع القصر، والخير فيما بين ذلك.

وممَّا يُذمُّ في النساء المرأة القصيرةُ الغليظة، وهي التي عناها الشاعر بقوله١:

وأنتِ التي حبَّبتِ كلَّ قصيرةٍإليَّ ولم تشعُر بذاك القصائرُ
عَنيتُ قصيرات الحِجال ولم أُرِدْقِصَار النِّسا شرُّ النِّساء البحاترُ

والبحاتر: هنَّ القصار الغلاظ، وبعضهم يبالغ في هذا حتى يُفضِّل المهازيل على السِّمان.

أنشد الزمخشريُّ٢:

لا أعشقُ الأبيض المنفوخ من سمنٍلكنَّني أعشقُ السُّمْر المهازيلا
إني امْرُؤٌ أركب المُهْرَ المضمَّر فييوم الرِّهان فدَعني واركب الفيلا

وطائفةٌ تفضِّل السِّمان، وتقول: السمنُ نصف الحسن، وهو يسترُ كل عيبٍ في المرأة، ويُبدي محاسنها، وخيار الأمور أوساطها.

ومما يُستحسن في المرأة طول أربعة، وهنَّ: أطرافُها، وقامتُها،

  1. (١) البيتان لكثير في ديوانه (ص ٣٦٩)، وإصلاح المنطق (ص ١٨٤، ٢٧٤).
  2. (٢) في ربيع الأبرار (٢/ ٢٦٧)، وانظر البصائر والذخائر (٦/ ١٣٠)، وديوان الصبابة (ص ١٠٥).
340

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي