روضة المحبين

وفي الصَّحيحين١ من حديث هَمَّام بن مُنبِّه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أوَّلُ زُمْرةٍ تلِجُ الجنَّة صُوَرُهُم على صورة القمر ليلة البدْر، لا يبصُقُون فيها، ولا يمتخِطُون فيها، ولا يتغوَّطُون فيها، آنيتُهُم وأمشاطُهُمُ الذَّهبُ والفضَّةُ، ومجامِرُهُم الأَلُوَّة، ورشحُهُم المِسْك، [٩٢ ب] ولكلِّ واحد منهم زوجتان، يُرى مخُّ ساقِهما من وراء اللَّحْم من الحُسن، لا اختلاف بينهُم ولا تباغُض، قُلُوبهم على قلب واحدٍ، يُسبِّحون الله بكرةً وعشيةً».

وقال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده٢: حدَّثنا يونسُ بنُ محمد، حدَّثنا الخزْرَج بن عثمان السَّعديُّ، حدَّثنا أبو أيوب مولى عثمان بن عفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «قِيْدُ سوْطِ أحَدِكُمْ في الجَنَّةِ خيْرٌ من الدُّنْيَا ومِثْلِها معَهَا. [ولقَابُ قوسِ أحدِكُم من الجنَّة خيرٌ من الدُّنيا ومثلِها معها]٣، ولنصيف امرأة من الجنَّة خيرٌ من الدُّنيا ومثْلِها معها» قال: قلت: يا أبا هريرة! وما النَّصيف؟ قال: الخِمار، فإذا كان هذا قدْر الخمار، فما قَدْرُ لابِسِه؟!

وقال ابن وهب٤: أنبأنا عمرو أنَّ درَّاجًا أبا السَّمح حدَّثه عن أبي

  1. (١) البخاري (٣٢٤٥)، ومسلم (٢٨٣٤).
  2. (٢) ٢/ ٣٤٥. ورجاله ثقات، كما في مجمع الزوائد (١٠/ ١١٥).
  3. (٣) زيادة من المسند.
  4. (٤) أخرجه أحمد (٣/ ٧٥). ودرّاج ضعيف.
352

الهيثم عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ الرَّجُل في الجنَّة لتأتيه امْرأةٌ تضرِبُ على منكبه، فينظر وجهه في خدِّها أصفى من المرآة، وإن أدْنى لُؤلُؤة عليها لتُضيءُ ما بين المشرق والمغرب، فتسلمُ عليه، فيرد ﵍، ويسألها: من أنت؟ فتقول: أنا المزيدُ، وإنهُ ليكونُ عليها سبعون ثوبًا أدناها مثل النعمان. فينفُذُها بصرُه، حتَّى يرَى مُخَّ ساقِها من وراء ذلك، وإن عليها التيجان، وإنَّ أدنى لُؤلُؤة عليها لتُضيءُ مابين المشرق والمغرب». وبعض هذا الحديث في جامع الترمذي١، وهو على شرطه.

وفي صحيح البخاري٢ من حديث أنس أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لغَدْوةٌ في سبيل الله، أوْ روْحَةٌ خيرٌ من الدنيا وما فيها، ولقابُ قوس أحدِكُم، أو موضع قِيْدِه - يعني: سوطه - خيرٌ من الدُّنيا وما فيها، ولو اطَّلعت امرأةٌ من نساء الجنَّة إلى الأرض؛ لملأت ما بينهما ريحًا، وأضاءتْ ما بينهما، ولنصيفُها على رأسها خيرٌ من الدنيا وما فيها».

وفي المسند٣ من حديث محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «للرَّجُلِ من أهل الجنَّة زوْجتان من الحُور العين، على كُلِّ واحدةٍ سبعون حُلَّةً، [٩٣ أ] يُرى مُخُّ ساقها من وراء الثياب».

  1. (١) رقم (٢٥٦٥).
  2. (٢) رقم (٢٧٩٢، ٢٧٩٦، ٦٥٦٨). وأخرجه أيضًا مسلم (١٨٨٠).
  3. (٣) ٢/ ٣٤٥.
353

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي