روضة المحبين

في الدنيا ويلذُّوا بكم غير أن لا توالُد».

وذكر ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج، عن عبد الرحمن بن حُجَيرة، عن أبي هريرة أنه قال: أنطأُ في الجنة؟ فقال رسول الله ﷺ: «نعم والذي نفسي بيده! دحْمًا دحْمًا، وإذا قام عنها رجعتْ مُطَهَّرة بكرًا»١.

قال الحافظ أبو عبد الله٢: دَرّاجٌ اسمه: عبد الرحمن بن سمعان المصري، وثَّقهُ يحيى بن معين؛ وأخرج عنه أبو حاتم بن حبان في صحيحه، وكان بعض الأئمة ينكر بعض حديثه، والله أعلم.

وفي معجم الطَّبراني٣ من حديث أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أهل الجنَّة إذا جامعوا نساءهم، عُدْنَ أبكارًا».

وفيه أيضًا٤ من حديث أبي أُمامة أنَّه سمع رسول الله ﷺ وسُئل: هل يتناكح أهل الجنة؟ فقال: «بِذَكرٍ لا يملُّ، وشهوة لا تنقطعُ، دحمًا دحمًا».

  1. (١) أخرجه ابن حبان (٢٦٣٣ - موارد)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٩٣). وإسناده حسن.
  2. (٢) هو الضياء المقدسي، انظر قوله في كتابه «صفة الجنة» (ص ١٣١، ١٣٢).
  3. (٣) الصغير (٢٤٩)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٧): فيه معلى بن عبدالرحمن الواسطي وهو كذاب.
  4. (٤) في الكبير (٧٦٧٤، ٧٧٢١). وفيه هاشم بن زيد الدمشقي وهو ضعيف.
359

وفيه١ أيضًا عنه: أن رسول الله ﷺ سئل: أيجامع أهل الجنَّة؟ قال: «دَحْمًا دَحْمًا، ولكن لا منيَّ ولا منيةَ».

نظم الشيخ شمس الدين المؤلف٢

فيا خاطب الحُور الحسان وطالبًالوصالهنَّ بجنَّة الحيوان
لو كنت تدري من خطبت ومن طلبــت بذلتَ ما تحوي من الأثمان
أو كنت تدري أين مسكنها جعلــت السَّعي منك لها على الأجفان [٩٥ أ]
أسرِعْ وحُثَّ السَّير جُهدك إنمامسراك هذا ساعةٌ لزمان
فاعشق وحدّثْ بالوصال النفس وابْـذُلْ مهرَها ما دُمْت ذا إمكان
واجعل صيامك دون لقياها ويوم الوَصْل يوم الفطر من رمضان
واجعل نعوت جمالها الحادي وسِرْنحو الحبيب ولست بالمُتواني
فاسمع إذًا أوصافها ووصالهاواجعل حديثك ربة الإحسان
يا من يطوف بكعبة الحسن التيحُفَّت بذاك الحِجْرِ والأركان
ويظلُّ يسعى دائمًا حوْل الصَّفاويحثّ من مسعاه كلَّ أوان
ويروم قُربان الوصال على مِنًىوالخَيْفُ يحْجُبه عن القُربان
فلذا تراه مُحرمًا أبدًا وموضعُ حِلِّه منه فليس بدان
يبغي التمتُّع مُفرِدًا عن حبِّهمتجرِّدًا يبغي شفيع قِران
  1. (١) في الكبير (٧٤٧٩). وفي إسناده خالد بن يزيد، وهو متروك.
  2. (٢) في ش: «فصل» بدل هذا العنوان. والأبيات - مع بعض الاختلاف - للمؤلف من نونيته المعروفة بالكافية الشافية (ص ٢٥٨، ٢٥٩، ٢٧٨، ٢٨٠ - ٢٨٤). وفي البيت الأول خزم بزيادة الفاء.
360

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي