روضة المحبين
والبرقُ يبدو حين يبسمُ ثغرُهافيضيءُ سقف القصرِ بالجُدْرانِ
ريانة الأعطاف منْ ماء الشَّباب فغصنُها بالماء ذو جريان
والقدُّ منها كالقضيب اللَّدْنِ فيحُسن القوام كأوسط القُضبانِ
لما جرى ماء النعيم بغُصنِهاحملَ الثمارَ كثيرةَ الألوانِ
فالوردُ والتفاح والرمّان فيغصنٍ تعالى غارسُ البستانِ١
في مغرسٍ كالعاج تَحسبُ أنهعالي النَّقا أو واحدُ الكُثْبان
لا الظَّهرُ يلحقُه وليس ثُديُّهابلواحقٍ للبطن أو بدوانِ
لكنَّهنَّ كواعبٌ ونواهدٌفثُدِيُّهُنَّ كأحسن الرُّمانِ
والجيدُ ذو طولٍ وحُسنٍ في بياضٍ واعتدال ليس ذا نُكران
يشكو الخَلِيُّ بِعادَه فله مدى الـأيام وسواسٌ من الهِجرانِ [٩٦ أ]
والمِعْصمان فإن تشأْ شبِّهْهمابسبيكتين عليهما كفَّانِ
كالزُّبْدِ لينًا في نعومة ملْمَسٍأصدافُ درٍّ دُوِّرت بوزانِ
والصَّدْرُ مُتَّسِعٌ على بطنٍ لهاوالخَصْرُ منها مغرمٌ بثمانِ
وعليه أحسن سُرَّةٍ هي زينةٌللبطن قد غارت من الأعكان
حُقٌّ من العاج استدار وحشوهُحبَّاتُ مسكٍ جلَّ ذو الإتقان
وإذا نزلت رأيت أمرًا هائلًاما للصِّفات عليه من سُلطان
لا الحيضُ يغشاه ولا بولٌ ولاشيء من الآفات في النِّسوانِ
فخذان قدْ حَفَّا به حرسًا لهُفجنابُه في عزَّةٍ وصيانِ
  1. (١) البيتان ساقطان من ت.
362
قاما بخدمته هو السُّلطان بيــنهما وحقٌّ طاعةُ السُّلطان
وهو المطاعُ إذا هو استدعى الحبيــبَ أتاه طوعًا وهو غيرُ جبانِ
وجماعُها فهو الشفاء لصبِّهافالصَّبُّ منه ليس بالضَّجْران
وإذا أتاها عادت الحسناء بِكْــرًا مثل ما كانت مدى الأزمانِ
وهو الشَّهيُّ ألذُّ شيء هكذاقال الرسولُ لمنْ له أُذنانِ
يا ربِّ غفرًا قد طغت أقلامُنايا ربِّ معذرةً من الطُّغيان
أقدامُها منْ فضَّةٍ قد رُكِّبتْمنْ فوقها ساقان ملتفَّانِ
والسَّاقُ مثلُ العاج ملمومٌ بهمخُّ العِظام تنالُه العينانِ
والرّيحُ مسْكٌ والجُسومُ نواعمٌواللونُ كالياقوت والمرْجانِ
وكلامُها يسبي العقول بنغمةٍزادتْ على الأوتار والعيدانِ
وهي العرُوب بشكلها وبِدلِّهاوتحبُّبٍ للزَّوْجِ كلَّ أوانِ [٩٦ ب]
أترابُ سِنٍّ واحدٍ متماثلٍسنِّ الشَّباب لأجمل الشُّبَّانِ
بكرٌ فلم يأْخذ بكارتها سوى الـمحبوب منْ إنسٍ ولا من جان
يُعْطى المُجامعُ قُوّة المئةِ التي اجــتمعت لأقوى واحد الإنسانِ
ولقد أتانا أنَّه يغْشى بيوم واحدٍ مئةً من النِّسوانِ
ورجالُه شرْطُ الصَّحيح رَوَوا لهمفيه وذا في مُعجمِ الطَّبراني
وبذاك فُسِّر شغلُهم في سورةٍمنْ بعدِ فاطر يا أخا العِرْفانِ
هذا دليلٌ أنَّ قدْر نسائهمعددٌ كمنزلهم من الإيمان (١)
  1. (١) الشطر الثاني في ش: «متفاوت بتفاوت الإيمان».
363

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي