فيا ساكني أكنافِ طيبةَ كلُّكمإلى القلب من أجل الحبيب حبيبُ
وفي أخبار العشَّاق: أنَّ عاشقًا عشق السَّراويلات من أجل سراويل معشوقته، فوُجد في تركته اثنا عشر حملًا، وفردةٌ من السراويلات، ذكره البصري.
وعشق آخرُ الهاوُونات من أجل صوت هاوُون محبوبته، فوجد في تركته عدة آلاف منها. وعند الناس من هذا عجائب كثيرةٌ.
وكان أنسُ بن مالك يحبُّ الدُّبَّاء كثيرًا، لما رأى رسول الله ﷺ[١٠٢ أ] يتتبعها من جوانب الصحفة٣.
(١) البيت للصرصري في فوات الوفيات (٤/ ٣٠١).
(٢) البيت للعباس بن الأحنف في ديوانه (ص ٢٩)، والوافي بالوفيات (١٦/ ٦٤٣). وللمجنون في ديوانه (ص ٥٢)، وتزيين الأسواق (١/ ١٦٣). وانظر ديوان الصبابة (ص ٢٩).
(٣) أخرجه البخاري (٢٠٩٢)، ومسلم (٢٠٤١) عن أنس.
فصل
ومنها: قِصَرُ الطريق حين يزوره ويوافي إليه، كأنها تطوى له، وطولها إذا انصرف عنه، وإن كانت قصيرة، قال١:
وكنت إذا ما جئتُ ليلى أزورُهاأرى الأرض تُطوى لي ويدنو بعيدها
من الخفرات البيض ودَّ جليسُهاإذا حدَّثت أُحدوثة لو تُعيدُها
وقال الآخر٢:
واللهِ ما جئتكمُ زائرًاإلَّا وجدتُ الأرض تُطْوى لي
ولا انثنى عزميَ عن بابكمإلَّا تعثَّرتُ بأذيالي
وقال الآخر٣:
وإذا قمتُ عنك لم أمشِ إلَّامشي عانٍ يُقاد نحو الفناء
وإذا جئت جئت أَسرعَ في السَّيــرِ من الطير نازلًا في الهواء
(١) البيتان لمجنون ليلى في ديوانه (ص ١٠٦، ١٠٨)، وشرح أبيات مغني اللبيب (١/ ٧٧). ويُنسبان لكثير أو ذي الرمة في تزيين الأسواق (١/ ١٢٦) وليس في ديوانهما. والأول في الزهرة (١/ ٣٥) بلا نسبة.
(٢) البيتان للمرتضى الشهرزوري في وفيات الأعيان (٣/ ٥٢). وبلا نسبة في كتاب الفوائد (ص ٧٠).
(٣) الأول مع بيتين آخرين لابن حزم في طوق الحمامة (ص ٢٧).