وفي المسند٢: من حديث الأشعث بن قيس قال: تضيَّفتُ بعض أصحاب النبي ﷺ، فقام إلى امرأته، فضربها فحجزتُ بينهما، فرجع إلى فراشه، فقال: يا أشعث! احفظ عني شيئًا سمعتُه من رسول الله ﷺ: «لا تسألنَّ رجلًا فيما يضربُ امرأته».
وذكر حمَّاد بن زيد٣ عن أيوب، عن ابن أبي مُليكة: أن ابن عمر سمع امرأته تكلم رجلًا من وراء جدارٍ، بينها وبينه قرابةٌ لا يعلمها ابن عمر، فجمع لها جرائد، ثم أتاها فضربها، حتى آضَتْ حشيشًا.
وذكر الخرائطي٤ عن معاذ بن جبل: أنه كان يأْكل تفاحًا ومعه امرأتُه، فدخل عليه غلامٌ له، فناولته تفاحة قد أكلت منها، فأوجعها معاذٌ ضربًا.
ودخل يومًا على امرأته وهي تطَّلع في خباءٍ أدمٍ، فضربها.
(١) أخرجه الخرائطي (ص ٣١١)، وابن ماجه (١٩٨٠) عن عائشة. وإسناده ضعيف.
(٢) ١/ ٢٠. وأخرجه أيضًا أبو داود (٢١٤٧)، وابن ماجه (١٩٨٦)، والخرائطي (ص ٣١٢)، والحاكم (٤/ ١٧٥). وإسناده ضعيف.
(٣) أخرج عنه الخرائطي (ص ٣١٢).
(٤) (ص ٣١٢).
وذكر الثوري١ عن أشعث، عن الحسن: أنَّ امرأة جاءت تشكو زوجها إلى النبي ﷺ لطمها، فدعا الرجل ليأْخذ حقها، فأنزل الله ــ ﷿ ــ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ الآية [النساء/ ٣٤] فقال رسول الله ﷺ: «أردْنا أمرًا، وأراد الله أمرًا».
وكان عمرُ بن الخطاب شديد الغيرة، وكانت امرأتُه تخرُج، فتشهدُ الصلاة، فيكره ذلك، فتقول: إن نهيتني انتهيتُ، فيسكتُ امتثالًا لقول رسول الله ﷺ: «لا تمْنَعُوا إماء الله مساجد الله»٢.
وهو الذي أشار على رسول الله ﷺ أن يحجُب نساءه، وكان عادة العرب: أنَّ المرأة لا تحتجب، لنزاهتهم، ونزاهة نسائهم، ثم قام الإسلام على ذلك، فقال عمر: يا رسول الله! لو حجبت نساءك، فإنَّه يدخل عليهن البَرُّ والفاجر، [١١٣ ب] فأنزل الله آية الحجاب٣.
ورُفع إلى عمر بن الخطاب ــ ﵁ ــ رجلٌ قد قتل امرأته، ومعها رجلٌ آخر، فقال أولياءُ المرأة: هذا قتل صاحبتنا، وقال أولياءُ الرجل: إنَّه قتل صاحبنا، فقال عمر: ما يقول هؤلاء؟ قال: ضربَ الآخرُ
(١) أخرجه الخرائطي (ص ٣١٢).
(٢) أخرجه البخاري (٩٠٠)، ومسلم (٤٤٢) من حديث ابن عمر.