كفقهاء المدينة، وأحمد، وأصحابه. على أن رسول الله ﷺ خاف عليها الفتنة في دينها باجتماعها وبنت عدوِّ الله عنده، فلم تكن غيرتُه ﷺ لمجرد كراهة الطَّبع للمشاركة، بل الحاملُ عليها حُرْمةُ الدِّين، وقد أشارَ إلى هذا بقوله: «إنِّي أخافُ أنْ تفتتن في دينها»١.
والله أعلم.
(١) تتمة للحديث السابق في بعض الروايات.
الباب الثالث والعشرون
في عفاف المُحبِّين مع أحبابهم
قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ١ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ٢ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ٣ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ٤ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٥ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٦ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون/١ ــ ٧] ولما نزلت هذه الآيات على النبي ﷺ قال: «قد أُنْزِلتْ عليَّ عشرُ آياتٍ من أقامَهُنَّ دخل الجنة»١. ثم قرأَ هذه الآيات.