فقالت: آلله سألت عطاءً عنْ ذلك، فقال لك هذا؟! فقال: اللهمَّ نعم! فزارته، وجعلت تقول: إيَّاك أن تتعدَّى ما أفتاك به عطاء.
وقال الزُّبير بن بكَّار١ عن عبد الملك بن عبد العزيز الماجِشُون قال: أنشدتُ محمَّد بن المُنْكَدِر قول وضَّاح الْيَمَن:
فضحك محمَّد، وقال: إنْ كان وضَّاحٌ لمُفتيًا في نفسه.
وقال الأصمعي٢: قيل لأعرابيٍّ: ماكنت صانعًا لو ظفرت بمن تهوى؟ قال: كنت أُمتِّع عيني منْ وجهها، وقلبي منْ حديثها، وأسترُ منها ما لا يحبه الله ولايرضى كشفه إلَاّ عند حلِّه. قيل: فإن خفتَ ألَّا تجتمعا بعد ذلك؟ قال: أَكِلُ قلبي إلى حبها، ولا أصير بقبيح ذلك الفعل إلى نَقْض عهودها.
قال: وقيل لآخر وقد زُوِّجت عشيقتُه من ابن عمِّها، وأهلُها على إهدائها إليه: أيَسُرُّك أن تظفر بها الليلة؟ قال: نعم والذي أمتعني بها، وأشقاني بطلبها! قيل: فما كنت صانعًا؟ قال: كنت أطيع الحبَّ في
- (١) أخرجه الخرائطي (ص ٨٦ - ٨٧). والشعر في ديوان وضاح اليمن (ص ٨٧).
- (٢) أخرج عنه الخرائطي (ص ٨٩ - ٩٠).