وهي تقول: يا رب! كم من شهوةٍ ذهبت لذَّتُها، وبقيت تَبِعتُها، يا رب! أما لك أدبٌ إلَاّ النار؟ فما زال مقامها حتى طلع الفجر، فلمَّا رأيتُ ذلك؛ وضعتُ يدي على رأسي صارخًا، أقول: ثكلتْ مالكًا أمُّه، جُوَيرِيَةٌ منذ الليلة قد بطَّلته.
وقال مَخْرَمةُ بن عثمان٢: نُبِّئت أنَّ فتًى من العُبَّاد هَوِيَ جاريةً من أهل البصرة، فبعث إليها يخطبها، فامتنعتْ، وقالت: إن أردت غير ذلك؛ فعلتُ، فأرسل إليها: سبحان الله! أدعوكِ إلى ما لا إثم فيه، وتدعينني
- (١) قال الخرائطي (ص ٩١): أنشدني إبراهيم بن الجنيد قال: أنشدني محمد بن الحسين ...، ثم ذكر الأبيات.
- (٢) أخرجه الخرائطي (٩٢ - ٩٣). ورواه ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ٢٣٦) عن الأصمعي بنحو هذا الخبر.