قالت: لا والذي ذهب بنفسه ما كلَّمني بسوءٍ قطُّ حتى فرَّق بيني وبينه الموتُ!
وقال ابن أحمد١: بينا أنا أطوف بالبيت؛ إذ بصُرْتُ بامرأةٍ متبرقعةٍ، تطوف بالبيت، وهي تقول:
فقلت لها: في هذا الموضع؟! فقالت: إليك عنِّي، لا يَعْلَقْك الحبُّ! قلت: وما الحبُّ؟ قالت: جلَّ والله عن أن يخفى! وخفي عن أن يُرى، فهو كالنَّار في أحجارها، إن حرّكتَه أوْرَى، [١٢٦ ب] وإن تركتَه توارى، ثم أنشأت تقول:
وقد روى محمَّدُ بن عبد الله الأنصاري٢: حدَّثنا عبد الوارث، عن محمد بن جُحادة، عن الوليد، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال
- (١) أخرجه الخرائطي (ص ٩٥).
- (٢) أخرج عنه الخرائطي (ص ٩٧) بهذا اللفظ. وأخرجه أحمد (١/ ١٩١) من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن ابن قارظ عن عبد الرحمن بن عوف بنحوه.