قالت: أرأيت حين تذكرُ طيبها، فلو أنَّ زنجيَّةً تجمرت بالمَنْدَلِ الرَّطبِ؛ لطاب [١٢٧ أ] ريحُها، ألا قلت كما قال امرؤ القيس١:
فقال: والله الحق خيرُ ما قيل، هو والله أنعتُ لصاحبته منِّي.
ودخلت عزّةُ على عبد الملك بن مروان٢ ــ وهو لا يعرفها ــ ترفع مظلمةً لها، فلما سمع كلامها تعجَّب منه، فقال له بعض جلسائه هذه عزَّة كُثيِّر، فقال لها عبد الملك: إن أردت أن أرُدَّ عليك مظْلَمَتَكِ فأنشديني ما قال فيك كُثيِّر، فاسْتَحْيَتْ وقالت: والله ما أعرفُ كُثيرًا، ولكني سمعتهم يحكون عنه: أنه قال فيَّ٣:
فقال عبد الملك: ليس عن هذا أسألك، ولكن أنشديني من
- (١) ديوانه (ص ٤١).
- (٢) أخرجه الخرائطي (ص ٩٩ - ١٠٠). والخبر بتمامه في الأغاني (٩/ ٢٦)، وأمالي القالي (٢/ ١٠٧).
- (٣) سبق البيت وتخريجه.