وقال الرَّبيع بن زياد١: رأيتُ جارية عند قبرٍ، وهي تقول:
فقلت: بم صار أوفاهم، وأقواهم؟ قالت: هويني، فكان أهلي إن جاهر بحبِّي لاموه، وإن كتمه عنَّفوه، فلمَّا أخذه الأمر؛ قال:
ولم يزل يُردِّد هذين البيتين حتى مات، فوالله يا هذا! لا أبرحُ، أو يتَّصل قبرانا. ثم شهقت شهقة، فصاح النِّساء، وقُلْن: قد قضت. والذي اختار لها الوفاة! فما رأيت أسرع، ولا أوحى من أمرها.
قال ابن الدُّمَيْنة٢:
- (١) رواه الخرائطي (ص ١٩٢)، وابن الجوزي (ص ٥٢٧ - ٥٢٨).
- (٢) ديوانه (ص ٢١٠ - ٢١١).