رسول الله ﷺ: «اقتلوا الفاعل والمفعول به» وفي لفظ: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط؛ فاقتلوا الفاعل والمفعول به». وإسناده على شرط البخاري.
وروى سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوطٍ؛ فارجموه» أو قال: «فاقتلوا الفاعل والمفعول به»١.
وحرق اللوطية بالنار أربعةٌ من الخلفاء: أبو بكر الصديق، وعليُّ بن أبي طالب، وعبد الله بن الزُّبير، وهشامُ بن عبد الملك٢.
وقال حماد بن سلمة: عن قتادة، عن خلاس، عن عبيد الله بن معمر، قال: يقتل اللوطي٣. وقال سعيد بن المسيب: عندنا على اللوطي الرَّجم أُحصن، أو لم يحصن، سنةٌ ماضية٤. وهذا يدل على أن ذلك
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٥٦٢). وذكره الترمذي عقب حديث ابن عباس (١٤٥٦): وقال: هذا حديث في إسناده مقال، ولا نعرف أحدًا رواه عن سهيل بن أبي صالح غير عاصم بن عمر العمري، وعاصم يضعف في الحديث من قبل حفظه.
(٢) انظر تحريم اللواط للآجري (ص ٥٨).
(٣) أخرجه الآجري في تحريم اللواط (ص ٦٤)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٤٥٣).
(٤) أخرجه الآجري (ص ٧٠)، والخرائطي (٤٤٨).
سنة مضى عليها العمل.
وقال الشعبي: يُقتل أُحصن، أو لم يُحصن١. وقال الزُّهريُّ، وربيعةُ، وابن هُرمز، ومالك بن أنس: عليه الرجم، أُحصن، أو لم يُحصن٢.
وقال بعض العلماء: وإنما قال سعيد بن المسيب: إن ذلك سنةٌ ماضيةٌ لقول النبي ﷺ: «اقتلوا الفاعل والمفعول» ولم يقل محصنًا، ولا غير محصن.
وحرقهم أبو بكر ــ ﵁ ــ بالنار بعد مشورة الصحابة، وأشار عليه بذلك علي بن أبي طالب ــ ﵁ ــ، وحرقهم عليٌّ، وابنُ الزُّبير، كما ذكر الآجريُّ وغيره عن محمد بن المنكدر: أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكرٍ: أنه وجد رجلًا في بعض ضواحي العرب ينكح كما تنكحُ المرأة، فجمع أبو بكر لذلك أصحاب النبي ﷺ وفيهم عليُّ بن أبي طالب ــ ﵁ ــ فقال عليٌّ: إن هذا ذنبٌ لم يعمل به إلا أمةٌ واحدةٌ، ففعل الله بهم ما قد علمتم، أرى أن تحرقهم بالنار، فاجتمع رأي [١٤٢ أ] أصحاب رسول الله ﷺ أن يحرق بالنار، فأمر به أبو بكر أن يحرق.