روضة المحبين

عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال: «اقتلوا الفاعل والمفعول به، والذي يأْتي البهيمة، والذي يأتي كلَّ ذات محرم».

وقال هشام بن عمار١: حدثنا رفدةُ بن قُضاعة، حدثنا صالح بن راشد قال: أُتي الحجاجُ برجلٍ قد اغتصب أُخته على نفسها، فقال: احبسوه، وسَلُوا من هاهنا من أصحاب محمد ﷺ، فسألوا عبد الرحمن بن [أبي] مُطرف فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «من تخطَّى الحرمتين؛ فخُطُّوا وسطهُ بالسيف».

وأفتى ابن عباس ــ ﵄ ــ بمثل ذلك. وقال عمر بن شبَّة٢: حدثنا مُعاذُ بن هشام، حدثنا أبي عن قتادة، قال: أُتي الحجاج برجل زنى بأُخته، فسأل عنها عبد الله، فقال: يُضربُ بالسيف. فأمر به الحجَّاجُ، فضربت عنقُه.

وذكر حماد بن سلمة٣، عن بكر بن عبد الله المُزنِيِّ: أن رجلًا تزوَّجَ خالته، فرُفع إلى عبد الملك بن مروان، فقال: إنِّي ظننتُ أنَّها تَحِلُّ

  1. (١) أخرجه من طريقه الخرائطي في اعتلال القلوب (ص ١١١)، وفي مساوئ الأخلاق (ص ٢٥٤). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٦٩) بعد أن عزاه للطبراني: فيه رفدة بن قضاعة، وثقه هشام بن عمار وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.
  2. (٢) أخرج من طريقه الخرائطي في اعتلال القلوب (ص ١١٢).
  3. (٣) أخرجه من طريقه الخرائطي في المصدر السابق (ص ١١٢)، وفي مساوئ الأخلاق (٥٧٠).
512

لي، فقال: لا جهالة في الإسلام. وأظنُّ أنَّهُ أمر به، فقُتل.

وفي مسائل صالح بن أحمد١ قال: سألت أبي عن الرجل تزوج ذات محرمٍ منه، فقال: إن كان عمدًا؛ يُقتلُ، ويُؤْخذُ ماله، وإن كان لا يعلم؛ يُفرَّقُ [١٤٣ ب] بينهما. وأستحب أن يكون لها ما أخذت منه، ولا يرجع عليها بشيء.

وفي صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده٢: أن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة من أتى ذات محرم».

  1. (١) كما نقل عنها الخرائطي في اعتلال القلوب (ص ١١٢).
  2. (٢) أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (ص ١١١)، والطبراني في الأوسط (٣٩٤٨). وانظر مجمع الزوائد (٦/ ٢٦٩).
513

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي