يا أمير المؤمنين! كَلِفْتُ بابن أخيه، فما أزال أُراعيه. فقال له عثمان: إما أن تهبها لابن أخيك، أو أعطيك ثمنها من مالي. فقال: أُشهِدُك يا أمير المؤمنين أنها له!
وأُتي عليُّ بن أبي طالب١ بغلام من العرب، وُجد في دار قوم بالليل، فقال له: ما قصَّتُك؟ فقال: لست بسارقٍ، ولكني أصدُقك.
فلما سمع عليٌّ شعره؛ رقَّ له، وقال للمهلَّب بن رباح: اسمح له بها، ونعوضك منها، فقال: يا أمير المؤمنين! سلهُ من هو ليُعرف نسبه؟ فقال: النهاسُ بن عُيينة العِجْليُّ. فقال: خذها، فهي لك!
وذكر التميميُّ في كتابه المسمى بـ «امتزاج النفوس»٢ أن معاوية ابن أبي سفيان اشترى جارية من البحرين، فأُعجب بها إعجابًا شديدًا، فسمعها يومًا تنشد أبياتًا، منها:
- (١) أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (ص ٢٣٢ - ٢٣٣). وانظر الواضح المبين (ص ٣١)، وديوان الصبابة (ص ٢٠٣).
- (٢) نقل عنه مغلطاي في الواضح المبين (ص ٣٢)، وانظر ديوان الصبابة (ص ٢٠٣).