الطريق، فلما مرَّت؛ وضع يده عليها، فكرت راجعةً تسبِّح، فسبقها الزبير إلى المنزل، فلما رجعت؛ قال لها: ما ردَّك عن وجهك؟ قالت: كنا [١٤٦ أ] نخرج والناس ناس، وأما اليوم؛ فلا. وتركت المسجد، فلما قُتل الزُّبير؛ قالت ترثيه١:
فلما حلَّت؛ خطبها عليُّ بن أبي طالب ــ ﵁ ــ فقالت: إني لأضنُّ بك عن القتل.
وذكر الخرائطيُّ٢: أنَّ المهديَّ خرج إلى الحج، حتى إذا كان بزُبالة؛ جلس يتغدَّى، فأتى بدويٌّ فنادى: يا أمير المؤمنين! إني عاشق، ورفع صوته. فقال للحاجب: ويحك! ما هذا؟ قال: إنسان يصيح إني
- (١) الأبيات في ذيل أمالي القالي (ص ١١٢)، والحماسة البصرية (١/ ٢٠٣)، وسير أعلام النبلاء (٦/ ٤٣) والمصادر السابقة. ونسبها ابن عبد ربه في العقد (٣/ ٢٧٧) لأسماء، وقال: وتُروى لعاتكة.
- (٢) في اعتلال القلوب (ص ٢٣٤). والخبر مع الشعر في مصارع العشاق (٢/ ٢٢٢، ٢٢٣)، والتذكرة الحمدونية (٩/ ٢٧٠)، وديوان الصبابة (ص ٢٠٣ - ٢٠٤).