فبلغ الخليفة خبرُهما فأنكحهما، وأحسن إليهما على شدةِ غيرته.
وقال أبو الفرج بن الجوزي١ ــ رحمه الله تعالى ــ: سمع المُهلب فتًى يتغنى بشعر في جارية له، فقال المهلب:
ثم وهبها له، ومعها خمسة آلاف دينار.
وقال الخرائطي٢: كان رجلٌ نخَّاسٌ عنده جاريةٌ، لم يكن له مالٌ غيرها، وكان يعرضها في المواسم، فتغالى الناس فيها، حتى [١٤٩ أ] بلغت مبلغًا كثيرًا من المال، وهو يطلب الزيادة، فعلقها رجل فقيرٌ، فكاد عقله أن يذهب، فلما بلغه ذلك وهبها له، فعوتب في ذلك، فقال: إني سمعت الله يقول: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾
[المائدة/ ٣٢] أفلا أُحيي الناس جميعًا؟!
- (١) في ذم الهوى (ص ٦٢٩)، وعنه في ديوان الصبابة (ص ٢٠٣).
- (٢) لم أجد النص في «اعتلال القلوب».