وقال علي بن قريش الجرجاني١:
وكان أبو السائب المخزومي٢ أحد القراء والفقهاء، فرُئي متعلقًا بأستار الكعبة، وهو يقول: اللهم ارحم العاشقين! واعطف عليهم قلوب المعشوقين. فقيل له في ذلك: فقال: الدعاء لهم أفضلُ من عمرةٍ من الجعرانة.
وذكر أحمد بن الفضل الكاتب٣: أن غلامًا وجارية كانا في كتَّاب فهويها الغلام، فلم يزل يتلطَّف لمعلّمه حتى سيَّره قريبًا لها، فلما كان في بعض أيامه في غفلة من الغلمان كتب في لوح الجارية:
فلما قرأته الجارية؛ اغرورقت عيناها بالدموع رحمةً له، وكتبت تحته:
- (١) في اعتلال القلوب (ص ٢٤٠): «أنشدني علي»، والأبيات للعباس بن الأحنف في ديوانه.
- (٢) سبق تخريج الخبر.
- (٣) أخرج عنه الخرائطي (ص ٢٣٣). والبيتان في خبر آخر في مصارع العشاق (٢/ ٢٠٧)، وديوان الصبابة (ص ٢٠٤). وهما لعلي بن الجهم في ديوانه (ص ٢١٦).