ومن أحسن شعر العرب، وكان عمرُو بن العاص يتمثلُ بهما١:
وقال شعبة٢ عن منصور، عن إبراهيم: كلم رجلٌ من العباد امرأةً، فلم يزل بها حتى وضع يده على فخذها، فانطلق، فوضع يده على النار حتَّى نشَّت.
وقال زيد بن أسلم عن أبيه٣: كان عابدٌ في صومعةٍ يتعبدُ، فأشرف ذات يوم، فرأى امرأةً، ففُتن بها، فأخرج إحدى رجليه من الصومعة يريد النزول إليها، ثم فكر، وادَّكر، فأناب، فأراد أن يعيد رجله إلى الصومعة فقال: والله لا أُدخل رِجْلًا خرجت تريد أن تعصي الله في صومعتي أبدًا! فتركها خارجة من الصومعة، فأصابها الثلج، والبرد، والرياح حتى تقطَّعت.
وقال بعض السلف٤: من كان له واعظٌ من قلبه؛ زاده الله ــ عزَّ
- (١) البيتان له في عيون الأخبار (١/ ٣٧)، والأغاني (٩/ ٥٩)، وأنساب الأشراف (١/ ٢٣٣)، والصاهل والشاحج (ص ٣٠٩)، ومجموعة المعاني (ص ١٨) وغيرها.
- (٢) أخرج عنه الخرائطي (ص ٥٩).
- (٣) أخرج عنه الخرائطي (ص ٥٩ - ٦٠)، وابن الجوزي (ص ٢٤٩).
- (٤) هو زياد بن عثمان، وأخرج عنه الخرائطي (ص ٥٣).