وجلَّ ــ عزًّا، والذلُّ في طاعة الله أقربُ من العز في معصيته.
وقال أبو العتاهية١: لقيت أبا نُواس في المسجد الجامع، فعذلته وقلت له: أما آن لك أن ترْعوي، وتزدجر؟! فرفع رأْسه إليَّ، وقال:
فلما ألحَحْتُ عليه في العذل؛ أنشأ يقول: [١٥١ ب]
فوددتُ أني قلتُ هذا البيت بكل شيءٍ قُلْتُه.
وقال ابن السماك٢ عن امرأةٍ كانت تسكنُ البادية: لو طالعتْ قُلُوبُ المؤمنين بفكرها إلى ما ذُخِر لها في حُجُب الغيوب من خير الآخرة، لم يَصْفُ لهم في الدنيا عيشٌ، ولم تقرَّ لهم عينٌ.
وقال ضيغم لرجل٣: إن حبه ﷿ شغل قلوب محبيه عن التلذُّذ بمحبة غيره، فليس لهم في الدنيا مع محبته ﷿ لذةٌ تداني
- (١) أخرجه الخرائطي (ص ٥٤)، وابن الجوزي (ص ٧٦). والخبر والشعر في ديوان الصبابة (ص ١٦٨)، والأغاني (٤/ ١٠٣)، ووفيات الأعيان (٢/ ١٠٢).
- (٢) أخرج عنه الخرائطي (ص ٥٠)، وابن الجوزي (ص ٦٦). وقد سبق عند المؤلف.
- (٣) أخرج عنه الخرائطي (ص ٥١)، وابن الجوزي (ص ٧٨). وقد سبق عند المؤلف.