عنه: أنَّه ﵎ يتجلَّى لأهل الجنَّة، فإذا رأوه نَسُوا نعيمَ الجنَّة.
أعجب الصبر صبرُ المحبين، قال الشاعر١:
وقف رجل على الشِّبليِّ، فقال: أيُّ الصَّبر أشدُّ على الصابرين؟ قال: الصبر في الله. فقال السَّائل: لا! فقال: الصَّبر لله. قال: لا! قال: فالصَّبر مع الله. قال: لا! قال: فما هو؟ قال: الصبرُ عن الله. فصرخَ الشبليُّ صرخةً كادت روحهُ تزهقُ. قال الشاعر٢:
الخوفُ يبعدك عن معصيته، والرَّجاء يحركك إلى طاعته، والحبُّ يشوقك إليه شوقًا. لمَّا علم الله ــ سبحانه ــ أنَّ قلوب المشتاقين إليه لا تهدأ إلَّا بلقائه؛ ضرب لهم أجلًا لِلِّقاء؛ سكنًا لقلوبهم، فقال الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾
[العنكبوت: ٥].
المحبُّ الصادق كلَّما قرب من محبوبه؛ زاد شوقًا إليه.
- (١) سبق البيت.
- (٢) البيت في الرسالة القشيرية (ص ١٨٦)، وإحياء علوم الدين (٤/ ٨٠).
- (٣) البيت الأول في الرسالة القشيرية (ص ٣٣٠).
- (٤) سبق البيت.