فنظر إليها، فعلقت بقلبه، فكتب إليها:
ورمى بالرقعة إليها، فلمَّا قرأتها كتبت:
فلمَّا قرأ الرُّقعة؛ زجر نفسه، وقال: أليس امرأةٌ تكون أشجع منك؟ ثمَّ تاب، ولبس مدرعةً من الصُّوف، والتجأ إلى الحرم، فبينا هو في الطَّواف يومًا؛ وإذا بتلك الجارية عليها جبَّة من صوفٍ، فقالت له: ما أليق هذا بالشريف، هل لك في المباح؟ فقال: قد كنت أروم هذا قبل أن أعرف الله، وأُحبَّه، والآن فقد شغلني حبُّه عن حبِّ غيره، فقالت له: أحسنت! والله ما قلتُ لك هذا إلَّا لاختبارك؛ لأعلم حدَّ ما انتهيت إليه،