(٢) هو كثير عزة، والبيت في «ديوانه» (ص ٢٠٦)، و«الخصائص» (٢/ ١٧١)، و«اللسان» (علق). ويُروى لابن الدمينة في «ديوانه» (ص ٤٨).
(٣) البيت للمرار بن سعيد الفقعسي في «شعره» (ص ٤٦١)، و«كتاب» سيبويه (١/ ١١٦، ٢/ ١٣٩)، و«إصلاح المنطق» (ص ٤٥)، و«اللسان» (علق، ثغم، فنن)، و«شرح شواهد المغني» (٢/ ٧٢٢)، و«خزانة الأدب» (٤/ ٤٩٣)، و«شرح أبيات مغني اللبيب» (٥/ ٢٦٩).
فصل
وأما الهوى: فهو ميلُ النفس إلى الشيء، وفعله: هَوِيَ، يَهوَى، هَوًى، مثل: عَمِيَ، يَعْمَى، عَمًى. وأمَّا هَوَى يَهْوِي بالفتح فهو السقوط، ومصدرهُ الهُوِيُّ بالضم، ويقال الهوى أيضًا على نفس المحبوب، قال الشاعر١:
إنَّ التي زعمتْ فؤادَكَ مَلَّهاخُلِقَتْ هواكَ كما خُلِقْتَ هوًى لها
ويقال: هذا هوى فلانٍ، وفلانةُ هواه، أي: مَهْوِيَّتُهُ ومحبوبته.
وأكثر ما يُستعمل في الحبّ المذموم، كما قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ٤٠[١٠ أ] فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات/٤٠ ــ ٤١]. ويُقال: إنما سمي هوًى؛ لأنه يهوي بصاحبه. وقد يُستعمل في الحبِّ الممدُوح استعمالًا مقيَّدًا. ومنه قول النبي ﷺ: «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُم حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ»٢.
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (١٥)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٤/ ٣٦٩)، والبغوي في «شرح السنة» (١/ ٢١٣) من حديث عبد الله بن عمرو. قال النووي في «الأربعين» (٤١): حديث حسن صحيح، رُوِّيناه في كتاب «الحجة» بإسنادٍ صحيح. وتعقبه ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» (٢/ ٣٩٤) فقال: تصحيح هذا الحديث بعيد جدًّا من وجوه. ثم ذكرها.