الخامس والعشرون: أنَّه يخاف على من اتَّبع هواه أن ينسلخ من الإيمان وهو لا يشعر، وقد ثبت عن النَّبي ﷺ أنَّه قال: «لا يؤمن أحدُكُم حتَّى يكون هواهُ تَبَعًا لِمَا جئتُ به»١. وصحَّ عنه: أنَّه قال: «أخوف ما أخاف عليكم شهوات الغيِّ في بُطُونكم، وفروجكم، ومُضِلَّات الهوى»٢.
السادس والعشرون: أنَّ اتباع الهوى من المهلكات. قال ﷺ: «ثلاثٌ منجيات، وثلاثٌ مهلكاتٌ: فأمَّا المُنجياتُ؛ فتقوى الله ــ ﷿ ــ في السرِّ والعلانية، والقولُ بالحقِّ في الرِّضا والسَّخَط، والقصد في الغنى والفقر، وأمَّا المهلكات؛ فهوًى مُتَّبَعٌ، وشُحٌّ مُطاعٌ، وإعجابُ المرءِ بنفسه»٣.
السَّابع والعشرون: أنَّ مخالفة الهوى تورث العبد قوَّةً في بدنه، وقلبه، ولسانه. قال بعض السلف: الغالب لهواه أشدُّ من الَّذي يفتح المدينة وحدَه. وفي الحديث الصَّحيح٤ المرفوع: «ليس الشديد بالصُّرعة ولكن الشديد الَّذي يملك نفسه عند الغضب» وكلَّما تمرَّن على مخالفة هواه؛ اكتسب قوَّةً إلى قوَّته.
- (١) تقدم تخريجه.
- (٢) تقدم.
- (٣) تقدم.
- (٤) البخاري (٦١١٤)، ومسلم (٢٦٠٩) من حديث أبي هريرة.