وأمَّا البَلابلُ: فجمعُ بَلْبَلَة، يُقال: بَلابلُ الحبِّ، وبلابلُ الشَّوْق، وهي وَسْواسه وهمُّه. قال في الصِّحاح١: الْبَلْبَلَةُ، والْبَلْبَال: الهمُّ، ووَسْوَاس الصدر.
فصل
وأمَّا التَّباريحُ: فيقال: تباريحُ الحبِّ، وتباريحُ الشوق، وتباريحُ الجَوى. وبرَّح به الحبُّ والشوقُ: إذا أصابَه منه البَرْح، وهو الشِّدة. قال في الصحاح٢: لقيتُ منه بَرْحًا بارِحًا؛ أي: شِدَّةً وأذى. قال الشاعر٣:
أَجِدَّكَ هذا عَمْرَكَ الله كلَّمادعاكَ الْهَوى بَرْحٌ لِعينيْكَ بارحُ
ولقيتُ منه بناتِ بَرْحٍ، وبني بَرْحٍ، ولقيتُ منه البِرَحِين والبُرَحِين، بكسر الباء وضمها؛ أي: الشدَائدَ والدَّواهي.
فصل
وأما السَّدَم ــ بالتحريك ــ: فهو الحبُّ الذي يتبعه ندمٌ وحزن. قال في
(١) (٤/ ١٦٤٠).
(٢) (١/ ٣٥٥).
(٣) البيت بلا نسبة في «اللسان» (برح)، و«ديوان الأدب» (١/ ١٠٠).
الصِّحاح١: السَّدَم ــ بالتحريك ــ: النَّدَم والحُزن، وقد سَدِم بالكسر. ورجلٌ نادمٌ سادِم، ونَدْمَانُ سَدْمَانُ. وهو إتباعٌ. وما له هَمٌّ ولا سَدَمٌ إلا ذاك.
فصل
وأما الغَمَرَات: فهي جمع غَمْرَة، والغَمْرَةُ: ما يَغْمُرُ القلبَ من حبٍّ أو سُكرٍ أو غفلة. قال الله تعالى: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ١٠ الَّذِينَ [١٤ أ] هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ [الذاريات/١٠ ــ ١١] أي: في غفلة قد غَمَرَت قلوبهم. وقال تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ﴾[المؤمنون/٥٤] ومنه: الماء٢ الغَمْر الكثير الذي يُغطِّي من دخلَ فيه، ومنه: غَمَرَات الموت، أي: شدائده، وكذلك غَمَرَات الحبّ، وهو ما٣ يُغطِّي قلبَ المحبِّ فَيَغْمُرُه، ومنه قولهم: رجلٌ غَمْرُ الرِّدَاءِ، كناية عن السخاء؛ لأنه يَغْمُرُ العيوبَ، أي: يُغطِّيها فلا يظهر مع السخاء عيب. قال كُثَيِّر٤:
غَمْرُ الرِّداء إذا تبسَّمَ ضاحِكًاغَلِقتْ لضَحْكتِه رِقابُ المال