علامةُ مَنْ كان الهَوَى بفؤادِهإذا ما رأى محبوبَهُ يتغيَّرُ١
فصل
وأما الشَّجَن: فهو من أسمائه، فإنَّ الشَّجَنَ: الحاجةُ حيث كانت، وحاجة المحبِّ أشدُّ شيءٍ إلى محبوبه. قال الراجز٢:
إنِّي سأُبدي لكَ فيما أُبدي
لي شَجَنانِ شَجَنٌ بِنَجْدِ
وشجَنٌ لي ببلادِ السِّندِ
والجمع شُجون. قال٣:
والنفسُ شَتَّى شُجُونُها
(١) «الشاعر» ساقطة من ت.
(٢) البيت في «خزانة الأدب» (٣/ ٦١٦) بقافية «أن يتحيَّرا».
(٣) الرجز بلا نسبة في «الموشى» (ص ١٠٠)، و«فصل المقال» (ص ٦٨)، و«اللسان» (شجن)، و«مقاييس اللغة» (٣/ ٢٤٩)، و«المخصص» (١٢/ ٢٢٣).
(٤) صدر البيت كما ذكره ابن بري: ذكرتك حيث استأمن الوحش والتقت ... رفاق به والنفس شتَّى شجونُها وهو بلا نسبة في اللسان (شجن)، و«جمهرة اللغة» (ص ٤٧٨)، و«مقاييس اللغة» (٣/ ٢٤٨)
ويُجمع على أشجان. قال الشاعر١:
تَحَمَّل أَصْحَابِي ولم يجدوا وجديوللنَّاس أشجانٌ ولي شَجَنٌ وحدي
وقد شَجَنَتْنِي الحَاجَةُ، تَشْجُنُنِي، شَجْنًا: إذا حَبَسَتْكَ. ووجهٌ آخر أيضًا، وهو أنَّ الشَّجَن: الحُزْن، والجمع أشجان. وقد شَجِنَ - بالكسر - فهو شاجنٌ. وأشجنَه غيرُه، وشَجَنَه، أي: أحزنه. والحب فيه الأمران: هذا وهذا.
فصل
وأما اللاعج: فهو اسم فاعل، من قولهم: لَعَجَه الضربُ: إذا آلَمَه، وأحرقَ جلدَه. قال الهُذَلِيّ٢:
(١) البيت بلا نسبة في «الحماسة» (٢/ ١١٥)، وينسب إلى النمر بن تولب ونصيب.
(٢) هو عبد مناف بن رِبْع الهذلي، كما في «شرح أشعار الهذليين» (٢/ ٦٧٢)، و«نوادر» أبي زيد (ص ٣٠)، و«جمهرة اللغة» (ص ٤٨٣)، و«اللسان» (لعج، جلد، عجل). والبيت بلا نسبة في «الخصائص» (٢/ ٣٣٣)، و«المنصف» (٢/ ٣٠٨).
(٣) «بسبت» ساقطة من ت، ش. والمثبت من مصادر التخريج. وصدر البيت: إذا تجرد نوحٌ قامتَا معه