تَحَمَّل أَصْحَابِي ولم يجدوا وجديوللنَّاس أشجانٌ ولي شَجَنٌ وحدي
وقد شَجَنَتْنِي الحَاجَةُ، تَشْجُنُنِي، شَجْنًا: إذا حَبَسَتْكَ. ووجهٌ آخر أيضًا، وهو أنَّ الشَّجَن: الحُزْن، والجمع أشجان. وقد شَجِنَ - بالكسر - فهو شاجنٌ. وأشجنَه غيرُه، وشَجَنَه، أي: أحزنه. والحب فيه الأمران: هذا وهذا.
فصل
وأما اللاعج: فهو اسم فاعل، من قولهم: لَعَجَه الضربُ: إذا آلَمَه، وأحرقَ جلدَه. قال الهُذَلِيّ٢:
(١) البيت بلا نسبة في «الحماسة» (٢/ ١١٥)، وينسب إلى النمر بن تولب ونصيب.
(٢) هو عبد مناف بن رِبْع الهذلي، كما في «شرح أشعار الهذليين» (٢/ ٦٧٢)، و«نوادر» أبي زيد (ص ٣٠)، و«جمهرة اللغة» (ص ٤٨٣)، و«اللسان» (لعج، جلد، عجل). والبيت بلا نسبة في «الخصائص» (٢/ ٣٣٣)، و«المنصف» (٢/ ٣٠٨).
(٣) «بسبت» ساقطة من ت، ش. والمثبت من مصادر التخريج. وصدر البيت: إذا تجرد نوحٌ قامتَا معه
(٤) ش: «هو اللاعج بحرقة».
فصل
وأمَّا الاكتئاب: فهو افتعالٌ من الكآبةِ، وهي سوء الحال، والانكسار من الحزن، وقد كَئِبَ الرجلُ يَكأبُ، كَأْبةً وكَآبةً١ كَرَأْفَةٍ وَرَآفة، ونشأةٍ ونَشاءة. فهو كئيب، وامرأةٌ كئيبةٌ، وكأْباءُ أيضًا. قال الراجز٢:
أوْ أنْ تُرَىْ كأْبَاءَ لَمْ تَبْرَ نْشِقي
واكتأبَ الرجلُ مثله. ورمادٌ مكتئبُ اللون: إذا ضربَ إلى السواد، كما يكون [١٥ أ] وجهُ الكئيب. والكآبة تتولَّدُ من حصول الحبِّ وفوتِ المحبوب، فتحدُثُ بينهما حالةٌ سيِّئَة تُسمَّى الكآبة.
فصل
وأمَّا الوَصَبُ: فهو ألمُ الحُبِّ ومرضُه، فإنَّ أصلَ الوَصَب: المرض، وَقَد وَصِبَ الرَّجلُ يَوْصَبُ فهو وَصِبٌ، وَأَوْصَبه اللهُ فهو مُوْصَبٌ٣، وَالمُوَصَّبُ ــ بالتشديد ــ: الكثير الأوجاع.
(١) «وكآبة» ساقطة من ش.
(٢) في هامش ت: «أوله: عزَّ على عمك أن تُؤوَّقي». والرجز لجندل بن المثنى الطهوي في «اللسان» (كأب، أهق، برشق)، و«التنبيه والإيضاح» (١/ ١٣١)، و«ديوان الأدب» (٤/ ٢٢٩). وبلا نسبة في «جمهرة اللغة» (ص ٢٤٥، ٩٨٠، ١٢١٧)، و«تهذيب اللغة» (٩/ ٣٧٦)، و«الصحاح» (١/ ٢٠٧)، و«مقاييس اللغة» (١/ ١٥٧)، و«المخصص» (٥/ ٢٤).