الرسالة إلى أحد إخوانه

وكلمة (المَشْهد والمَشَاهِد) الواردتان في هذه الرسالة في الكلمات الدارجة عند ابن القيم في بعض كتبه١.

النتيجة:

يتبين من خلال الأدلة المتنوعة السابقة أن نسبة الرسالة إلى ابن القيم صحيحة لا مرية فيها، ولا سيما أن فيها نقولًا عن ابن تيمية، ويُعدُّ ابن القيم أحد المكثرين في النقل عنه.

أهمية هذه الرسالة:

على الرغم من صغر حجم هذه الرسالة إلا أنها حوت دررًا من كلام ابن القيم لم ينثرها لنا في شيء من كتبه المطبوعة٢، كما حوت تفصيلًا لكلام أجمله في بعض كتبه، وبيان ذلك ما يأتي:

١ - لم يتعرض في شيء من الكتب المطبوعة لذكر المشاهد الستة للصلاة التي تقر بها العين، ويستريح بها القلب.

٢ - لم يتعرض في شيء من كتبه المطبوعة لمثل الكلام الذي ذكره هنا حول قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ [الكهف: ٢٨].

٣ - عند قوله تعالى في سورة الفاتحة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ٦﴾ الآيات، ذكر كلامًا قَيِّما حول هذه الآيات،

  1. (١) انظر -على سبيل المثال-: (مدارج السالكين ١/ ٣٩٩ - ٤٣٠)، و(طريق الهجرتين ص ٨١ - ٨٨، ٢٩٧ - ٣٠٦).
  2. (٢) اعتمادًا على كشافين من كشافات علوم ابن القيم، هما:
    ١ - التقريب لعلوم ابن القيم، لبكر بن عبد الله أبو زيد.
    ٢ - بدائع التفسير: الجامع لتفسير ابن قيم الجوزية، ليسري السيد محمد.
    واستقراءًا لما طبع لاحقًا مما لم يتناوله هذان الكشافان.
14

وتفصيلًا بديعًا لم يذكره عندما تكلم عنها في بعض كتبه إلا إجمالًا.

٤ - قوله تعالى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤﴾ [الفرقان: ٧٤]، أشار إلى تفسيرها في (إعلام الموقعين)١ في ستة أسطر، وتكلم عنها بكلام مجمل في كتاب (الروح)٢، أما في هذه الرسالة فقد تكلم عنها كلامًا وافيًا، نقل أقوال السلف فيها، وأقوال أئمة اللغة، وبيَّنها، ورجح بينها.

٥ - قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [السجدة: ٢٤]، لم يفصل الكلام حولها في شيء من كتبه.

٦ - حول قوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ [يوسف: ١٠٨]، نقل في هذه الرسالة بعض معاني (البصيرة) في اللغة، وحققها، ولا تجد في شيء من كتبه المطبوعة الموارنة بين هذه الأقْوال.

وصف النسخ المطبوعة والنسخ المخطوطة

أولًا: النسخ المطبوعة:

١ - (الطريق إلى الهداية)، بهذا العنوان طُبعت في دار التراث العربي، أشار إلى ذلك د. أسامة عبد العظيم، المُراجع للطبعة التالية.

٢ - (رسالة إلى كل مسلم) بهذا العنوان طبعت في القاهرة عام (١٤٠٤ هـ)،

  1. (١) (٤/ ١٣٥).
  2. (٢) (ص ٥٦٠ - ٥٦١).
15

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي