أو يكون عارفًا بالهداية فيها، فأتاها على غير وجهها عمدًا، فهو محتاج إلى التوبة منها.
أو أمور لم يعرف وجه الهداية فيها علمًا ولا عملًا، ففاتته الهداية إلى علمها ومعرفتها، وإلى قصدها وإرادتها١ وعملها.
أو أمور قد هُدِي [إليها]٢ من وجه دون وجه، فهو محتاج إلى تمام الهداية فيها٣.
أو أمور قد هُدِي إلى أصلها دون تفاصيلها، فهو محتاج إلى هداية التفصيل.
أو طريق قد هُدِي إليها، وهو٤ محتاج إلى هداية أخرى فيها، فالهداية إلى الطريق شيءٌ والهداية في نفس الطريق شيءٌ آخر٥، ألا ترى أن الرجل يعرف [أنَّ]٦ طريق البلد٧ الفُلاني هو طريق كذا وكذا، ولكن لا يحسن أن يسلكه، فإن سلوكه [يحتاج]٨ إلى هداية خاصة في نفس السلوك، كالسير في وقت كذا دون [وقت]٩ كذا،
(١) (ومعرفتها وإلى قصدها وإرادتها) ساقطة من ج.
(٢) ساقطة من الأصل، وأثبتت من ج.
(٣) (أو أمور قد هدي إليها) إلى (الهداية فيها) ساقطة من ب.
(٤) في ب، وج (فهو).
(٥) (فالهداية إلى الطريق) إلى (آخر) ساقطة من ج.
(٦) ساقطة من الأصل، وأثبتت من ب، وج.
(٧) في ب (البلدة).
(٨) في الأصل (محتاج) والمثبت من ب، وج.
(٩) ساقطة من الأصل ومن ج، وأثبتت من ب.
وأخذ الماء في مفازة كذا مقدار كذا، والنزول في موضع كذا دون كذا١، فهذه هداية في نفس٢ السير قد يهملها من هو عارف بأن الطريق هي هذه، فيهلك وينقطع عن المقصود٣.
وكذلك أيضًا ثمَّ أمورٌ هو محتاج إلى٤[أن]٥ يحصل٦ له فيها من٧ الهداية في المستقبل مثل ما حصل٨ له في الماضي.
وأمور هو خال عن اعتقاد حق أو باطل٩ فيها، فهو محتاج إلى هداية الصواب فيها.
وأمور يعتقد أنَّه فيها على هُدى وهو على ضلالة ولا يشعر، فهو محتاج إلى انتقاله عن ذلك الاعتقاد بهدايةٍ من الله١٠.
وأمور قد فعلها على وجه الهداية، وهو محتاج إلى أن يَهدِيَ غيره [إليها]١١ ويرشده وينصحه١٢، فإهماله ذلك يُفوِّت عليه من الهداية