الرسالة إلى أحد إخوانه

وهذا١ أضعف من الذي قبله.

وقال الفراء٢: إنما قال: ﴿إِمَامًا﴾، ولم يقل أئمة، على نحو٣ قوله٤: ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦﴾ [الشعراء: ١٦]، ولم يقل: رسولا٥٦، وهو من الواحد المراد به الجمع٧، لقول الشاعر٨:

  1. (١) في ج (وهو).
  2. (٢) معاني القرآن، للفراء (٢/ ٢٧٤).
    والفراء هو أبو زكريا: يحيى بن زياد بن عبد الله الديلمي، وكان من أبرع الكوفيين وأعلمهم، قيل: لولا الفراء ما كانت عربية؛ لأنه خلصها وضبطها، له تصانيف عديدة، منها: المصادر في القرآن، والجمع والتثنية في القرآن، وآلة الكتاب، والحدود. مات بطريق مكة سنة (٢٠٧ هـ). (انظر: طبقات النحويين، للزبيدي ١٤٣ - ١٤٦، وإنباه الرواة، للقفطي ٢/ ٤٠، ٤/ ٧ - ٢٣، وبغية الوعاة، للسيوطي ٢/ ٣٣٣).
  3. (٣) (إنما قال إمامًا ولم يقل أئمة على نحو) ساقطة من ج.
  4. (٤) في ج (ذلك كقوله).
  5. (٥) مع أن الخطاب صادر عن موسى وهارون ﵉.
  6. (٦) (ولم يقل رسولا) ساقطة في ج.
  7. (٧) انظر: الصحاح، للجوهري (٢/ ٧٣١) مادة (ظهر).
  8. (٨) في ج (كقوله) بدل (لقول الشاعر).
14
يا عاذلاتي لا [تُرِدْن]١ ملامَتِي٢إنَّ العواذِلَ ليس٣ لي بأمير٤

أي: ليس لي بأُمراء٥.

  1. (١) في الأصل، وب (تزدن)، بالزاي المعجمة، وكذلك عند السيوطي: (شرح شواهد المغني ٢/ ٥٦١)، لكن أكثر من ذكر البيت أورده بالراء المهملة (تردن)، وذكره ابن جني بالراء في الخصائص مستشهدًا بشطره الأول، ولا يصلح الاستشهاد به لما ذَكره إلا بالراء المهملة، فقد أورده في باب الاكتفاء بالسبب من المسبَّب وبالمسبب من السبب، فقال بعد إيراد البيت: "أراد: لا تلمنني، فاكتفى بإرادة اللوم منه، وهو تالٍ لها ومسبَّب عنها"، (٣/ ١٧٣ - ١٧٤)، ومثله ابن هشام فى مغنى اللبيب (١/ ١٣٧).
  2. (٢) الشطر الأول من البيت ساقط من ج.
  3. (٣) هكذا عند أكثر من ذكره، والقاعدة أن يقول: (لسن)، وورد البيت على القاعدة في تفسير الطبري (١٩/ ٣٢٠)، وفي مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام (١/ ٢٣٧)، وقال شارح أبيات مغني اللبيب: "النون في (لسن) ضمير العواذل، وروي في كتاب (التفسح في اللغة) [لأبي الحسين النحوي] وفي بعض نسخ (صحاح الجوهري) (ليس) بدون ضمير، والأول هو الجيد"، (شرح أبيات مغني اللبيب، عبد القادر بن عمر البغدادي ٤/ ٢٨٤).
  4. (٤) لم أقف على نِسبه لهذا البيت، وقال البغدادي - المتوفى عام (١٠٩٣ هـ): "والبيت مشهور بتداول العلماء إياه في مصنفاتهم، ولم أقف على قائله"، (شرح أبيات مغني اللبيب ٤/ ٢٨٤)، وقال أيضًا: "وأورده أبو حيان في تذكرته عن الإمام المرزوقي، بأن فعيلًا قد يكون للجمع"، المرجع السابق (٤/ ٢٨٣). وأورده أيضًا ابن جني في الخصائص (٣/ ١٧٤)، والجوهري في الصحاح (٢/ ٧٣١) مادة (ظهر)، وغيرهم.
  5. (٥) (أي ليس لي بأمراء) ساقطة من ج.
15

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي